السبت 31 أكتوبر 2020 06:30 ص

كشف مصدر مطلع أن الفصائل العسكرية في محافظة إدلب شمال غربي سوريا شكلت مجلسا عسكريا موحدا تحت قيادة فصائل "هيئة تحرير الشام" و"فيلق الشام" و"أحرار الشام"، لكنها لم تعلن عنه بعد.

وذكر  الناشط الإعلامي "طاهر العمر" أن المجلس سينقسم إلى مجموعات عسكرية يصل عديد كل منها إلى 500 مقاتل، مشيرا إلى أن المرشحين لقيادة المجلس هم القائد العسكري لحركة "أحرار الشام" النقيب "عناد درويش" الملقب بـ"أبو المنذر"، الذي يشارك في حركة تمرد داخل حركته، و"أبو الحسن الحموي" من "هيئة تحرير الشام"، وفقا لما أورده موقع "العربي الجديد".

وكانت خلافات داخلية اندلعت داخل فصيل "أحرار الشام" قبل أيام، انتهت بسيطرة الجناح العسكري في الحركة على مقرات الأحرار بمدن أريحا وبنش وكفريا بمساندة من "هيئة تحرير الشام" ضدّ التيار الثاني في الحركة، الذي يقوده قائدها العام "جابر علي باشا"، وعلى الأثر عزلت الحركة "أبو المنذر" من منصبه.

ويعود تأخر إعلان المجلس العسكري إلى الخلافات داخل "أحرار الشام"، وهو ما أدى إلى تدخل تركيا وقيامها بالضغط على الأطراف المختلفة لحل الخلافات، من خلال ترشيح 6 أشخاص لتولي قيادة الحركة، يمثلون طرفي النزاع داخلها مناصفة.

وقال القيادي في "لواء المعتصم" ضمن الجيش الوطني السوري "مصطفى سيجري" إنّ المجلس العسكري الجديد هو "محاولة لتوحيد كل القوى العسكرية في إدلب؛ بهدف ترتيب البيت الداخلي، وإبعاد الشخصيات المدرجة على لوائح الإرهاب الدولية، وقطع الطريق أمام الذرائع الروسية بأن المنطقة حاضنة لهيئة تحرير الشام المدرجة على قوائم الإرهاب".

وأضاف: "أبو محمد الجولاني (قائد هيئة تحرير الشام) يحاول السيطرة على المجلس العسكري عبر مجموعة من الشخصيات الموالية له، وقد تدخل في التمرد داخل أحرار الشام والسيطرة على مقرات وتسليمها للمجموعة المتمردة وعلى رأسها حسن صوفان (القائد السابق لأحرار الشام) والنقيب أبو المنذر، إضافة إلى قطع التواصل بين منطقتي سيطرة الهيئة والجيش الوطني بهدف منع انتقال القيادات بين المنطقتين".

وحول الدور التركي في ما يجري، قال القيادي المقرب من تركيا إنّ "الأخيرة داعمة للمجلس العسكري لقطع الطريق على الروس وتحجيم دور القيادات المصنفة ضمن قوائم الإرهاب، وكخطوة لتفكيك هيئة تحرير الشام".

وأكد "سيجري" أنّ "القوى الثورية لن تقبل بخضوع المجلس لهيئة تحرير الشام، ولن يكون مظلة لإعادة انتاج الهيئة التي قضت على أكثر من 20 فصيلا من الجيش الحر، وسلمت مناطق كثيرة للنظام السوري، ولا يمكن السماح للجولاني بامتطاء المجلس العسكري المزمع إقامته".

كانت "هيئة تحرير الشام" أنهت، أواخر يوليو/تموز الماضي، غرفة عمليات "فاثبتوا" التي شكلها تنظيم "حراس الدين" عقب اشتباكات استمرت لأيام انتهت بسيطرة الهيئة على أهم معاقل "الحراس" في قرية عرب سعيد، واعتقال العديد من قادة التنظيم.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات