الخميس 12 نوفمبر 2020 08:16 م

زعم ولي العهد السعودي "محمد بن سلمان" أنه قضى على ما وصفه بـ"مشروع أيدلوجي للتطرف" في سنة واحدة، بعد أن استمر هذا المشروع لمدة 40 سنة في المملكة، على حد قوله.

وقال "بن سلمان"، في تصريحات نشرتها وكالة الأنباء السعودية "واس"، "قدمت وعودًا عام 2017 بأننا سنقضي على التطرف فوراً، وبدأنا فعلياً حملة جادة لمعالجة الأسباب والتصدي للظواهر وخلال سنة واحدة استطعنا أن نقضي على مشروع أيديولوجي صُنع على مدى 40 سنة".

وكان ولي العهد يشير بذلك إلى تصريح له في أكتوبر/تشرين الأول 2017، على هامش مؤتمر مبادرة الاستثمار في الرياض، عندما شن هجوما على ما أسماه "مشروع الصحوة" الذي سيطر على السعودية والمنطقة منذ عام 1979، قائلا: "لن نضيع 30 سنة أخرى في التعامل مع هذه الأفكار.. سندمرها اليوم وفورا".

وجاءت تصريحات "بن سلمان" الجديدة بعد يوم من هجوم استهدف مقبرة لغير المسلمين في جدة، بينما كان يتواجد بها القنصل الفرنسي واليوناني ومسؤولين غربيين وسعوديين، وأوقع عدة إصابات.

وتأتي تصريحات "بن سلمان" عن جهوده لمكافحة التطرف أيضا، بعد يومين من إعلان هيئة كبار العلماء السعودية، التي أعيد تشكيلها بقرار من العاهل السعودي، أن الإخوان المسلمون جماعة إرهابية متطرفة لا تمثل منهج الإسلام، وهي التصريحات التي رفضتها الجماعة، وأثارت جدلا إقليميا.

وفي 18 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أصدر العاهل السعودي، الملك "سلمان بن عبدالعزيز" سلسلة أوامر ملكية تضمنت إعادة تشكيل هيئة كبار العلماء، وهي التغييرات التي قيل إنها سمحت بوصول أعضاء أكثر توافقا مع رؤية الديوان الملكي ورؤية "بن سلمان".

ويقول مراقبون إن القائمين على الهيئة التي تعتبر  السلطة الدينية الأعلى في المملكة يعكفون على تطويع المفاهيم والأحكام، بما ينسجم مع رؤية ولي العهد 2030 بالانفتاح المجتمعي حتى على "محرمات" سابقة في رأي الهيئة، مثل دور السينما وقيادة المرأة والاختلاط.

من ناحية أخرى، قال ولي العهد إن مجموع التسويات التي تحصل عليها جراء حملاته التي أعلن عنها لمكافحة الفساد في السعودية بلغت 247 مليار ريال (65.8 مليار دولار)، بما يوازي 20% من الإيرادات غير النفطية للمملكة.

وأضاف: "توسعنا في الإنفاق الحكومي المباشر وغير المباشر منذ 2005م. ولمواكبة ذلك والحفاظ على التوسع في الإنفاق، قامت الحكومة وفق رؤية 2030 بعملية إعادة هيكلة واسعة لعدد من القطاعات بما يعزز من إيرادات الدولة غير النفطية، ولا يجعلها مرهونة لتقلبات أسعار النفط".

وقاد "بن سلمان" حملة قال إنها لمكافحة الفساد، قبض خلالها على أمراء ووزراء ورجال أعمال وسياسة ومستثمرين، وتحفظ عليهم داخل فندق "ريتز كارلتون" بالرياض، ولم يطلق سراح إلا من وافق على التنازل عن جزء من ثروته للحكومة، في حملة اعتبرها حقوقيون ومسؤولون حول العالم وسيلة عنيفة لتثبيت أقدام ونفوذ "بن سلمان" في المملكة وسط العديد من خصومه.

ومنذ إعلان وسائل إعلام أمريكية عن فوز المرشح الديمقراطي "جو بايدن" بالانتخابات الرئاسية، تعددت التقارير عن واقع جديد للعلاقة بين السعودية والولايات المتحدة يقوم على أساس محاسبة ولي العهد السعودي على سياساته الخارجية والداخلية بشكل جديد، لاسيما حرب اليمن وحصار قطر واغتيال الصحفي "جمال خاشقجي".

المصدر | الخليج الجديد + واس