الاثنين 9 نوفمبر 2020 06:12 م

اعتبرت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية، أن شعور الشعوب بوجود أمل في الديمقراطية، بعد فوز "جو بايدن" بالانتخابات الأمريكية، هو مصدر القلق الرئيسي، لولي العهد السعودي "محمد بن سلمان" والرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي" ومن على شاكلتهم من الزعماء الديكتاتورين حول العالم.

وذكرت المجلة أن تأكيد "بايدن" ليلة الأربعاء على أهمية الديمقراطية ضرب على وتر حساس ليس فقط لمؤيدي الديمقراطية في أمريكا بل وحول العالم الذين ابتهجوا وشعروا بالراحة من انتصار الديمقراطية على الشعبوية في أمريكا.

وأشارت المجلة إلى أن فوز "بايدن" على منافسه الجمهوري "دونالد ترامب"، كان بمثابة نقمة بالنسبة للديكتاتوريين الذين يرون الديمقراطية تهديدا، كما في حالة مصر والسعودية فقد أخافهم انتصار "بايدن"، وجعلهم يشعرون بالعصبية.

وأوضحت ان القلق في أوساط الحكام المستبدين لا يتعلق بالخلافات بين "بايدن وترامب" ولكن من تأكيد الرسالة التي تحدث عنها "بايدن" وهي أن الديمقراطية تنجح.

واستشهدت المجلة، بالمصريين الذين رقصوا وابتهجوا بسبب نهاية حكم "ترامب" مشيرة إلى أنهم يشعرون بالإلهام من الديمقراطية التي تصحح نفسها.

فمهما حاول "ترامب" استخدام السلطات التي منحها الدستور له لتشريع سياسات مفيدة له، مثل التعجيل بتعيين قاضية في المحكمة العليا قبل الانتخابات، فإن النظام يمنح في النهاية الشعب الأمريكي السلطة لإخراجه من السلطة. وهذا لم يحدث في مصر "السيسي".

 فعندما أعلن الجنرال السابق "سامي عنان" نيته الدخول في السباق الرئاسي ضد "السيسي" في 2018 اعتقل وسجن. غير أن المصريين لم يتخلوا عن مقاومتهم، فبعد عام تظاهروا رغم المخاطر بالاعتقال والتعذيب.

ووفق المجلة، "ومن هنا فانتخاب بايدن يشعل الأمل بالديمقراطية من جديد. وهذا يتعلق بأمريكا والعالم كذلك".

وعقبت "لو كان بايدن يتعامل مع أمريكا على أنها منارة للعالم، وصدقه الأمريكيون وغير الأمريكيين، فيجب عليه قطع العلاقات مع الحكام الديكتاتوريين بمن فيهم السيسي وبن سلمان".

وأوضحت أنها لا تدعو للتدخل الأجنبي، فأمريكا تتدخل في مصر والسعودية منذ عقود وعبر الدعم العسكري وغير ذلك من النفوذ.

وذكرت أنه يجب أن يستخدم الدعم كورقة ضغط. وهذه ليست دعوة لـ"بايدن" للتنمر على نظرائه في الدول الأخرى بطريقة تؤدي إلى النقد والاتهامات بممارسته إمبريالية أمريكية جديدة. لكن عليه أن يكون صادقا بتعهداته لدعم الديمقراطية والمثل الديمقراطية مثل الدعوة للإفراج عن المعتقلين في مصر والسعودية.

ولفتت المجلة إلي أنه يجب أيضا إثبات أهمية الديمقراطية في أمريكا والخارج والتي لم يكن "ترامب" يلقي لها بالا، ومع رحيله يجب الدفاع عنها مرة أخرى.

 

المصدر | الخليج الجديد+متابعات