الاثنين 16 نوفمبر 2020 07:48 م

أعلنت حركة "النهضة" التونسية، الإثنين، تأجيل انعقاد مؤتمرها العام الـ11 ؛ بسبب تفشي فيروس كورونا في البلاد، بينما زعمت وسائل إعلام أن خطوة التأجيل جاءت عقب انسحاب ثلث أعضاء المجلس من أعمال دورته العادية؛ احتجاجا على تغيير جدول أعماله.

وذكر بيان صادر عن مجلس الشورى بحركة النهضة التونسية (إسلامية 54 نائبا من إجمالي 217)، الإثنين أنه  "نظرا للحالة الوبائية التي تمرّ بها البلاد تقرّر تأجيل موعد انعقاد المؤتمر الحادي عشر للحركة" دون تحديد موعد بديل، فيما ذكرت وسائل إعلام أخرى أنه تم التأجيل إلى نهاية العام.

وجاء البيان غداة إعلان تمديد حظر تجوال ليلي للحد من تفشي فيروس كورونا في البلاد.

وأضاف بيان الحركة : "لجان المؤتمر ستقوم باقتراح موعد لاحق يأخذ بعين الاعتبار ما تقرره الهيئات الصحية في تونس".

وكان من المقرر انعقاد المؤتمر الـ11 لحركة النهضة التونسية أواخر العام الجاري، غير أن ارتفاع وتيرة إصابات فيروس كورونا حالت دون ذلك.

والأحد، أعلنت السلطات التونسية، تمديد حظر تجوال ليلي لمدة 3 أسابيع، في إطار إجراءات احترازية للحد من تفشي فيروس كورونا.

وحتى مساء الأحد، سجلت تونس إجمالا 80 ألفا و404 إصابات بكورونا، بينها ألفان و345 وفاة، وسط تحذيرات من ارتفاع معدلات تفشي الفيروس في البلاد.

خلافات داخلية

وفى المقابل نقلت وكالة "إرم نيوز" عن مصادر وصفتها بأنها قيادات بارزة في الحركة أن سبب التأجيل المؤتمر العام يعود بالأساس إلى احتدام الخلافات داخل الحركة على خلفيّة ما زعموا أنه تمسّك تيّار "الغنّوشي" بتمديد بقائه على رأس الحركة لولاية ثالثة. 

وفى وقت سابق أكد زعيم حركة النهضة "راشد الغنوشي" أنه لم يحسم بعد أمر الترشح لرئاسة الحركة أو أية رئاسة أخرى.

واعتبر "الغنوشي" أنه من المبكر الحديث عن الترشح لرئاسة الجمهورية في الانتخابات المقبلة، مشيرا إلى أنه لا يزال هناك 4 سنوات يمكن أن تحدث فيها أشياء كثيرة.

وشدد "الغنوشي" على أنه متمسك بانعقاد مؤتمر الحركة في وقته وعدم تأجيله، واصفا "النهضة" بأنها "حزب سياسي يدار بمؤسسات ديمقراطية وبقوانين مضبوطة تنظم أعمالها".

وتابع في حوار مع التليفزيون الحكومي: "إخواني مارسوا حقهم في التعبير عن آرائهم، نحن مجتمعون حول الإسلام الديمقراطي، ولكننا مختلفون حول عدة مواضيع، من بينها مثلاً سياسة التوافقات".

وانتقد رئيس الحركة، استقواء البعض على البعض الآخر من صلب "النهضة" بالإعلام، دون تسميتهم، مؤكدا أن هناك مؤسسات وقوانين داخل الحركة تدير الخلافات.

وفي هذا الإطار، أدان البيان الصادر عن الحركة الإثنين ما وصفها بالتصريحات الإعلامية التي تنال من مكانة الحركة وقيمها وشؤونها الداخلية ويدعو قيادات الحركة وأعضائها الى الالتزام بالميثاق الأخلاقي، كما يدعو الجميع الى رحابة الصدر وانتهاج أسلوب الحوار والالتزام بما تقرره المؤسسات.