الجمعة 20 نوفمبر 2020 02:48 م

أوضح تقرير لمجلة "الإيكونوميست" أن الأطباء في العديد من الدول العربية باتوا يستقلون الطائرات للهجرة في ظل الأزمة الاقتصادية المتفاقمة، وارتفاع معدلات الإصابة بجائحة فيروس كورونا المستجد.

ونقلت المجلة الأمريكية، عن أحد الجراحين، أن راتبه المدفوع بالليرة اللبنانية يساوي 200 دولار أمريكي شهريا، أي أنه يتقاضى أقل من دولار واحد في الساعة، كما ذكر طبيب آخر أن المستشفى الذي يعمل بها تدمرت بسبب الانفجار الضخم الذي وقع في مرفأ العاصمة بيروت، 4 أغسطس/آب الماضي.

وفي ظل الأزمة الاقتصادية المتفاقمة، غادر حوالى 400 طبيب لبناني، أي ما يقارب 3% من إجمالي القوى العاملة، في العام الماضي. 

وتتزامن الهجرة مع ارتفاع معدلات الإصابة بجائحة فيروس كورونا المستجد، حيث يشغل أكثر من 80% من أسرة العناية المركزة في المستشفيات اللبنانية، ما نتج عن حالة إغلاق كاملة، وكذلك فعلت تونس التي أقفلت البلاد كاملة خوفا من عدم قدرتها على موجة تفشي أخرى من الفيروس، لاسيما أن 40% من الأطباء التونسيين المسجلين في النقابة يعملون في الخارج.

وعلى الرغم من عدم وجود معيار عالمي للرعاية الصحية، تقترح منظمة الصحة العالمية حدا أدنى يبلغ 45 طبيبا وممرضا لكل 10 آلاف شخص، وتقع 9 دول عربية على الأقل تحت هذا المعيار، وفقا للمجلة.

فلدى مصر أقل من 5 أطباء لكل 10 آلاف شخص عام 2018، علما أن الجامعات المصرية تخرج سنويا حوالى 7000 من الكليات الطبية (15% أكثر من الولايات المتحدة مقارنة بعدد السكان)، ما يعني أن هذا النقص ليس بسبب فقدان المهارات.

وبمجرد تخرج الأطباء، يتوق العديد منهم إلى مغادرة بلده بسبب ضعف الرواتب، إذ يمكن للطبيب الجديد في مصر أن يتقاضى ما بين 2000 و2500 جنيه مصري (128-160 دولارا أمريكيا) شهريا، وهو أقل بكثير من معدل إنفاق الأسرة المصرية المتوسطة بالشهر، والذي يتجاوز ضعف راتبه.

يذكر أن الدستور المصري ألزم عام 2014، الدولة بإنفاق 3% من الناتج المحلي الإجمالي السنوي على الرعاية الصحية، ولكن تم تجاهل ذلك، إذ لم يبلغ الإنفاق 1.4% من الناتج المحلي عام 2018.

وفي السنوات الثلاث التي أعقبت الموافقة على الدستور، انخفض عدد أسرة المستشفيات لكل 10 آلاف شخص بنسبة 8%، من 15.6 إلى 14.3.

كما تدفع ظروف العمل في العراق إلى هجرة الأطباء، لا سيما بعدما دمرت الحروب نظام الرعاية الصحية في البلاد، إذ يوجد 13 سريرا فقط لكل 10 آلاف شخص، مقارنة بـ22 سريرا في المملكة العربية السعودية و28 في تركيا.

المصدر | الخليج الجديد + الحرة