الجمعة 20 نوفمبر 2020 03:18 م

اقترح عضوا البرلمان الفرنسي "جاك مير" (حزب الجمهورية إلى الأمام) و"ميشيل تابروت" (حزب الجمهوريون) إنشاء رقابة برلمانية على عمل السلطة التنفيذية حول صادرات بلادهما من الأسلحة.

وأثارت مبيعات الأسلحة هذه بالفعل الجدل لعدة سنوات، لا سيما في سياق الحرب في اليمن.

ويعد التقرير الصادر عن النائبين ثمرة تقصي معلومات تشكلت في أكتوبر/تشرين الأول 2018، بعد جدال واسع حول بيع الأسلحة الفرنسية إلى السعودية والإمارات. 

ويستعرض التقرير الوضع ويقدم 35 اقتراحا، يهدف العديد منها إلى منح البرلمان رقابة أكبر من السلطة التنفيذية في هذا الإطار.

وقال النائب في حزب "الجمهورية إلى الأمام" والمؤلف المشارك للتقرير "جاك مير": "إن نظام (مراقبة تصدير الأسلحة - أسرة التحرير) غير شفاف والوصول إلى المعلومات صعب اليوم لسبب بسيط للغاية، وهو أن أي جهة فاعلة في هذا النظام ستكشف عن عناصر منه ستخرق بذلك الالتزام بالحفاظ على الأسرار العسكرية".

وتابع: "نقترح إضافة جهة جديدة مستقلة. إنه البرلمان الفرنسي الذي ليس لديه فقط الشرعية وإنما أيضًا إمكانية العمل في إطار سري لممارسة الرقابة على صادرات الأسلحة".

ويقترح التقرير تشكيل "وفد برلماني" إلى الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ للجمع بين الأغلبية والمعارضة. سيكون هذا الوفد محدودًا، كما يبين النص، "مع مراعاة متطلبات السرية والمسؤولية والثقة في العلاقات مع الإدارة في هذا المجال الحساس".

وسيكون من مهام هذا الوفد أمر "معالجة الملفات المهمة في الوقت الحالي والوضع في أكثر المناطق حساسية"، ويمكن أن يطلب الاطلاع على تراخيص تصدير الأسلحة - وهو أمر غير ممكن حاليًا - أو حتى المضي قدمًا في عقد جلسات استماع لأعضاء الحكومة.

ويتماشى هذا الاقتراح مع انتقادات المنظمات غير الحكومية المستمرة منذ عدة سنوات، متهمة فرنسا بالافتقار للشفافية في صادرات الأسلحة.

وأشارت 14 منظمة من هذه المنظمات، الإثنين الماضي، في بيان صحفي إلى "أنه من الضروري أن يتمكن البرلمان أخيرًا من الوفاء بواجبه في مراقبة عمل الحكومة فيما يتعلق بمبيعات الأسلحة في الخارج".

وتدين هذه المنظمات غير الحكومية عقود بيع الأسلحة التي وقعتها فرنسا مع الدولتين - الإمارات والسعودية - المنخرطتين في الصراع في اليمن.

كما أنها عارضت، على وجه الخصوص، في فبراير/شباط الماضي مرور باخرة شحن سعودية في ميناء شيربورغ، يشتبه في قدومها لاستلام أسلحة فرنسية الصنع موجهة إلى الرياض يمكن استخدامها بعد ذلك على الأراضي اليمنية.

وقال النائب "جاك مير"، "نشعر اليوم بتداعي الرأي العام في إجماعه حول هذه السياسة العامة، وتكاثر النزاعات، وزيادة القيود المرتبطة بالمعاهدات الدولية، وأخيراً تطرح الأسئلة لمعرفة ما إذا كانت فرنسا تحترم التزاماتها الدولية أم لا".

ويقترح النائبان مبادرة أخرى لمزيد من الشفافية مع الرأي العام: وهي إجراء نقاش، على مدى يوم في كل عام، يجمع بين ممثلي الدولة والبرلمانيين والمنظمات غير الحكومية والباحثين ورجال الصناعة. 

ويهدف "يوم الدراسة المفتوح" هذا إلى تسليط الضوء على "التقرير السنوي" والنقاش البرلماني حول صادرات الأسلحة.

وتواجه السلطات الفرنسية انتقادات شديدة من الصحافة والعديد من المنظمات غير الحكومية، التي تقول إن الأسلحة الموجهة إلى الرياض وأبوظبي قد تكون تستخدم ضد المدنيين في اليمن.

وتكتفي باريس حتى الآن بالقول إن هذه الأسلحة لا تستخدم إلا بشكل دفاعي "وليس على خط الجبهة".

المصدر | الخليج الجديد