الأحد 22 نوفمبر 2020 07:06 م

سرد باحثون أوروبيون عددا من العلامات التي تعتبر فارقة بين المصابين بكل من نزلة البرد أو الإنفلونزا الموسمية أو فيروس "كورونا"، ما يجعل المريض العادي قادرا على التفريق بين أعراض كل منها.

وقال الباحثون الذين قاموا بدراسة تجارب المرضى، إن فقدان حاسة الشم الذي يمكن أن يصاحب فيروس "كورونا" فريد ومختلف عن ذلك الذي يعاني منه شخص مصاب بنزلة برد أو بإنفلونزا.

وأوضح الباحثون أنه عندما يعاني مرضى "كوفيد-19" من فقدان الشم، يكون ذلك مفاجئاً وشديدا، في الوقت الذي يكون فيه معظم المصابين بفيروس "كورونا" يمكنهم التنفس بحرية، حيث لا يعانون في العادة أنفاً مسدوداً أو مزكوماً أو سائلا.

وأضافوا أن الشيء الآخر الذي يميزهم عن غيرهم هو فقدانهم "الحقيقي" للتذوق، وهو ما يعتبر عرضا ثانيا مختلفا تماما عن المصابين بالبرد أو الإنفلونزا.

ولفت الباحثون في مجلة Rhinology، إلى أن الأمر ليس أن حاسة التذوق لديهم ضعيفة إلى حد ما، ولكنها معطلة تماما.

وأكدوا أن مرضى فيروس "كورونا" الذين فقدوا حاسة التذوق لا يمكنهم التمييز بين المر أو الحلو.

ويعتقد الخبراء أن السبب في ذلك هو أن الفيروس الوبائي يؤثر على الخلايا العصبية المرتبطة مباشرة بحاسة الشم والتذوق.

وتعتبر الأعراض الرئيسية لفيروس "كورونا"، هي: ارتفاع في درجة الحرارة، سعال جديد ومستمر وفقدان حاسة الشم أو التذوق، ويجب على أي شخص يعاني هذه الأعراض عزل نفسه والترتيب لإجراء اختبار المسحة للتحقق مما إذا كان مصاباً بالفيروس.

وفي حالة كون المصاب يعيش بين أفراد أسرته، فإنه يجب كذلك عزل أفراد أسرهم والمخالطين أيضاً لمنع الانتشار المحتمل.

أجرى الباحث الرئيسي، البروفيسور "كارل فيلبوت"، من جامعة إيست أنجليا، اختبارات الشم والتذوق على 30 متطوعاً: 10 مصابين بـ"كوفيد-19"، و10 مصابين بنزلات البرد، و10 أشخاص أصحاء لا يعانون من أعراض البرد أو الإنفلونزا.

وأكد "فيلبوت" أن فقدان حاسة الشم كان أكثر عمقًا لدى المصابين بفيروس "كورونا"، حيث كانوا أقل قدرة على التعرف إلى الروائح، ولم يكونوا قادرين على تمييز المذاق المر أو الحلو على الإطلاق.

وقال البروفيسور "فيلبوت" الذي يعمل مع مؤسسة "فيفث سانس" الخيرية التي تم إنشاؤها لمساعدة الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات الشم والتذوق: "يبدو أن هناك بالفعل سمات مميزة تميز فيروس كورونا عن فيروسات الجهاز التنفسي الأخرى".

وأضاف: "هذا مثير للغاية لأنه يعني أنه يمكن استخدام اختبارات الشم والتذوق للتمييز بين مرضى كوفيد-19، والأشخاص المصابين بنزلات البرد أو الإنفلونزا العادية".

وقال إنه يمكن للناس إجراء اختبارات الشم والتذوق بأنفسهم في المنزل باستخدام منتجات مثل القهوة والثوم والبرتقال والليمون والسكر.

وشدد البروفيسور على أن اختبارات تشخيص الحلق ومسحة الأنف لا تزال ضرورية إذا اعتقد شخص ما أنه مصاب بفيروس "كورونا".

وأضاف أن حاستي الشم والذوق تعود في غضون أسابيع قليلة لدى معظم الأشخاص الذين يتعافون من فيروس "كورونا".

أما البروفيسور "أندرو لين" خبير في مشاكل الأنف والجيوب الأنفية في جامعة "جونز هوبكنز" في الولايات المتحدة فقد كان هو وفريقه يدرسون عينات الأنسجة من الجهة الخلفية للأنف لفهم كيف يمكن أن يتسبب فيروس "كورونا" بفقدان حاسة الشم، وقد نشروا النتائج في مجلة (European Respiratory Journal) وحددوا مستويات عالية للغاية من الإنزيم الذي كان موجوداً فقط في منطقة الأنف المسؤولة عن الشم.

ويُعتقد أن هذا الإنزيم ، المسمى (ACE-2 ) الإنزيم المحول لأنجيوتنسين II، هو "نقطة الدخول" التي تسمح لفيروس "كورونا" بالدخول إلى خلايا الجسم والتسبب في حدوث عدوى الأنف هو أحد الأماكن التي يدخل فيها الفيروس "سارس-كوف-2" المسبب لـ"كوفيد-19" إلى الجسم.

وكشف البروفيسور "لين" أنه يقوم الآن "بإجراء المزيد من التجارب في المختبر لمعرفة ما إذا كان الفيروس يستخدم بالفعل هذه الخلايا للوصول إلى الجسم وإصابته".

وأشار إلى أنه "إذا كان الأمر كذلك، فقد نكون قادرين على معالجة العدوى بعلاجات مضادة للفيروسات يتم توصيلها مباشرة من خلال الأنف".

المصدر | الخليج الجديد + BBC