الاثنين 23 نوفمبر 2020 10:34 ص

كشفت صحيفة "التايمز" البريطانية، أنه ستجرى محاكمة 5 مسؤولين أمنيين مصريين "قريبا" بتهمة قتل الباحث الإيطالي "جوليو ريجيني".

وأضافت أن محققين إيطاليين يكملون تحقيقاتهم في اتهام 5 مسؤولين مصريين بقتل "ريجيني"، 28 عاما والذي عثرت على جثته في فبراير/شباط 2016 على الطريق السريع قرب القاهرة، وعليه آثار تعذيب "بشكل بشع لدرجة أن والدته لم تستطع التعرف على جثته إلا بتحديد طرف أنفه".

ونقلت الصحيفة أن المحققين الإيطاليين في روما سيطالبون بمحاكمة لـ5 مشتبه بهم بمن فيهم الرائد "مجدي عبدالعال شريف"، المسؤول في جهاز الأمن الوطني، مشيرة إلى أنه "من المحتمل تقديم شريف إلى المحاكمة".

وقالت الصحيفة إن "مصر لم تظهر إلا تعاونا قليلا ولم تستجب لمطالب توفير المعلومات عن المتهمين الخمسة ومن المتوقع محاكمة المتهمين الخمسة غيابيا، خاصة أن إيطاليا ومصر لم توقعا معاهدة تسليم متهمين، ولكن التفاصيل البشعة التي ستظهر أمام المحكمة ستؤدي إلى نقد عالمي للنظام المصري الذي سجن حوالي 60 ألف معتقل سياسي".

ووفق الصحيفة، "كشفت تشريح الطب الشرعي أن ريجيني عانى من كسر في الرقبة واليد وأصابع القدم واليد بسبب التعذيب وكذا من الحروق والكدمات، وتم حفر حروف على بشرته، ونفت مصر مزاعم تعذيبه ومحاولة إجباره للكشف عن علاقاته مع المعارضة وزعمت بدلا من ذلك أنه قتل على يد عصابة إجرامية، كما قالت إنها قتلتهم جميع، وهي رواية لم تجد إلا سخرية المحققين الإيطاليين".

واستخدم المحققون الإيطاليون سجلات الهواتف وروايات شهود عيان لربط المسؤولين الخمسة بالجريمة.

وكشفت الصحيفة أن "هناك أدلة أخرى جُمعت لم يتم الكشف عنها وستظهر أثناء المحاكمة".

وبعد اكتمال التحقيق الإيطالي في 4 ديسمبر/كانون الأول، يجبر القضاة، بحسب القانون الإيطالي، على إرسال الأدلة ضدهم قبل أن يطلبوا من قاض المصادقة على المحاكمة.

وتابعت الصحيفة: "من الناحية القانونية تبدأ محاكمة المتهمين بعد إبلاغهم، ولكننا لو أثبتنا للقاضي أننا قمنا باتصالات مع السلطات المصرية ورفضت الاستجابة عدة مرات، فعندها يمكن للقاضي القرار أن غياب الرد هو تكتيك وعندها يبدأ بالمحاكمة".

وأضافت الصحيفة أن "التحقيق خلق صداعا للحكومة الإيطالية التي تقيم علاقات تجارية قوية مع مصر على شكل عقود للتنقيب عن الغاز ومبيعات فرقاطات عسكرية، ولكن النقد يتزايد لنظام عبدالفتاح السيسي واعتقاله لدعاة حقوق الإنسان، بعد هزيمة حليفه في البيت الأبيض دونالد ترامب".

والشهر الماضي، كشفت مصادر قضائية، عن مطالبة المدعي العام في روما، بالحصول على معلومات عن 3 ضباط مصريين، يشتبه بصلاتهم بمقتل "جوليو ريجيني".

وقالت المصادر إن روما أرسلت طلبا قضائيا للنيابة العامة المصرية بهذا الشأن، مشيرة إلى أن الشخصيات الشرطية المطلوبة كانت تعمل بجهاز "الأمن الوطني"، خلال فترة دراسة "ريجيني" في القاهرة.

ورجح المحققون الإيطاليون، أن يكون الضباط الثلاثة شركاء للرائد بالأمن الوطني "مجدي شريف"، الذي أبلغ عنه ضابط أفريقي سابقا بأنه سمع منه حديثا عفويا أثناء تدريب للضباط الأفارقة في كينيا عام 2017، اعترف فيه بتورطه في قتل "ريجيني".

و"مجدي شريف" أحد الضباط الخمسة الذين وجه الادعاء الإيطالي اتهاما صريحا إليهم في ديسمبر/كانون الأول 2018، وأبرزهم اللواء "خالد شلبي" الذي يشغل حالياً منصب مساعد وزير الداخلية لشمال الصعيد، وكان يشغل وقتها منصب مدير المباحث في مديرية أمن الجيزة.

وكانت العلاقات بين القاهرة وروما، توترت بشكل حاد، عقب مقتل "ريجيني" (26 عاما)، والعثور على جثته بمصر، في فبراير/شباط 2016، وعليها آثار تعذيب.

واتهمت وسائل إعلام إيطالية أجهزة الأمن المصرية بالضلوع في تعذيب وقتل "ريجيني"، وهو ما تنفي القاهرة صحته.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات