الثلاثاء 24 نوفمبر 2020 06:41 ص

في تطور جديد للأزمة، تعهد رئيس الوزراء العراقي، "مصطفى الكاظمي"، بالتريث بشأن القرار المثير للجدل الذي اتخذته الحكومة مؤخراً، بشأن تقاسم أملاك وزارة الأوقاف والشؤون الدينية المُنحلّة بين الوقفين الشيعي والسنّي.

وأعلن المجمع الفقهي العراقي، أحد المراجع الدينية للسنّة، أنه اجتمع مع "الكاظمي" بحضور رئيس مجلس النواب العراقي، "محمد الحلبوسي"، وتلقى وعداً بعدم المضي في اتفاق تقاسم الأملاك الموقع بين رئيسي الوقفين السني والشيعي.

وتناول الاجتماع أوجه الاعتراضات الشرعية التي وردت في بنود الاتفاق المتعلقة بأملاك الأوقاف، ونقل بيان صادر عن المجمع الفقهي عن "الكاظمي" تأكيده أن "العلماء يمثلون عامل استقرار في المجتمع، وأن أمثل طريقة لمعالجة الأزمات هو الحوار المباشر".

ويتعرض رئيس وزراء العراق "مصطفى الكاظمي"، لتحد جديد بعد اعتراضات نواب ورجال دين سنة على قرار مجلس الوزراء الأخير، القاضي بتوزيع الأوقاف وفق نسبة مشاركة الطوائف في انتخابات مجالس المحافظات.

وهذا يعني استيلاء الوقف الشيعي على نسبة كبيرة من أملاك ومساجد وعقارات، كانت في عهدة الوقف السني لقرون، وهو ما يهدد بإثارة موجة جديدة من التوتر الطائفي مجددا.

في الأثناء، دعا النائب الثاني لرئيس مجلس النواب، "بشير الحداد"، إلى أن يحسم القضاء موضوع تقاسم الأملاك بين الوقفين السني والشيعي.

وطالب، في بيان صحفي، أن "يكون القضاء هو الفيصل في حسم موضوع الأوقاف، حفاظاً على السلم المجتمعي والتعايش السلمي، وضرورة العودة إلى رأي الفقهاء وأهل الاختصاص في الوقفين، والإسراع في تعيين رئيس للوقف السني بالأصالة ليقوم بالبت بالأمر وفق أسس قانونية والحجج الوقفية والأدلة والقرائن الثبوتية".

كما دعا "الحداد"، لـ"تشكيل لجنة مختصة من فقهاء الشريعة والقانون، وخبراء في تاريخ الأوقاف، وأن يترك القول الفصل في هكذا أمر للقضاء".

وفي تطورٍ لاحق، وجّه رجل الدين السنّي البارز "أحمد الكبيسي"، أمس، رسالة إلى رئيس ديوان الوقف السني "سعد كمبش" بشأن الأزمة.

وقال، في رسالة صوتية: "لقد تكلم العلماء عن مشروع تقاسم الأوقاف وقد أسموه مشروع الفتنة وأنا أسميه مشروع الخزي والعار"، وفق صحيفة "القدس العربي".

وزاد في رسالته التي وجهها لرئيس ديوان الوقف السني، قائلا: "إذا كنت تظن أن سبب وجودك في المنصب هو توقيعك على هذه المعاهدة العفنة فاطمئن أن الكاظمي يبحث عن الشخص المناسب ولن يبقى لك غير الخزي والعار وأقول لك مرة ثانية: اتق الله يا رجل"، حسب قوله.

ويمتلك الوقفان مجموعة أراضٍ ومؤسسات واستثمارات، تُدر أرباحاً تقدّر بملايين الدولارات، وفقاً لمصادر، الأمر الذي يعدّ واحداً من أبرز أسباب الاعتراضات على إعادة تنظيم تلك الأملاك.

المصدر | الخليج الجديد+ متابعات