تبادلت جمهوريتا صربيا والجبل الأسود، السبت، طرد السفراء، وفق بيانات صادرة عن وزارتي خارجية البلدين، في خطوة من المرجح أن تفاقم التوتر بينهما.

وأعلنت بودجوريتشا، عاصمة الجبل الأسود، أن السفير الصربي "فلاديمير بوزوفيتش" شخص غير مرغوب فيه لـ"تدخله في الشؤون الداخلية لمونتينيجرو"، وفق بيان للخارجية.

وبعد ذلك مباشرة، أعطت صربيا سفير الجبل الأسود لديها "تارزان ميلوسيفيتش" مهلة 72 ساعة للمغادرة.

وأعلنت جمهورية الجبل الأسود استقلالها عن صربيا عام 2006، لكن التوترات المتعلقة بالهوية الوطنية لا تزال تلاحق الدولة الصغيرة في البلقان.

والجمعة، وصف "بوزوفيتش" القرار الصادر عن اجتماع الجمعية الوطنية الصربية عام 1918 بنزع استقلال الجبل الاسود لتصبح جزءا من مملكة الصرب والكروات والسلوفينيين بأنه "تحرير".

وأضاف السفير، خلال اجتماع لجمعية تمثل صرب الجبل الاسود، أن القرار كان "تعبيرا حرا عن ارادة الشعب للتوحد مع صربيا الشقيقة".

وقالت وزارة الخارجية في بودجوريتشا إن "بوزوفيتش استخف بطريقة مباشرة بالدولة التي استقبلته كدبلوماسي".

وعام 2018 صادق نواب الجبل الأسود على قرار يلغي بشكل رمزي قرار الجمعية الوطنية عام 1918.

وتوترت العلاقات بين الجارتين منذ فوز ثلاثة ائتلافات معارضة يسيطر عليها القوميون الموالون للصرب بالغالبية في انتخابات أغسطس/ آب في الجبل الأسود.

وبعد الانتخابات نظم الآلاف من أنصار الائتلاف احتفالات بالفوز استمرت لأيام، حيث لوحوا بالأعلام الصربية ورددوا أغان وطنية صربية.

وهذه الانتخابات جاءت في عام بدأ باحتجاجات كبيرة ضد قانون يمكن أن يمنح بودجوريتشا ملكية الأديرة التي تديرها الكنيسة الأرثوذكسية الصربية في بلجراد.

واستغل رئيس الجبل الأسود "ميلو ديوكانوفيتش" رد الفعل القوي على قضية الكنيسة لإثارة مخاوف بشأن الاستقلال، متهما قادة الكنيسة بمحاولة "إضفاء الطابع الصربي" على الجبل الأسود.

وتظهر الارقام الرسمية أن الصرب يشكلون 29% من سكان الجبل الأسود البالغ عددهم 620 ألف نسمة.

المصدر | أ.ف.ب