الاثنين 30 نوفمبر 2020 06:32 م

أعرب الرئيس التونسي، "قيس سعيد"، الإثنين، عن رفضه للحوار مع من وصفهم بـ"الفاسدين"، وندد بمن قال إنهم يسعون إلى تعطيل العمل في المرافق العمومية (مؤسسات الدولة).

جاء ذلك خلال لقائه بالأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل (أكبر نقابة عمالية)، "نور الدين الطبوبي"، تناولا فيه الوضع العام في البلاد، خاصة الوضع الاقتصادي والاجتماعي، وفق بيان للرئاسة.

وقال "سعيد" إن "تونس دولة واحدة، ولا بد أن تسير مرافقها العمومية سيرا طبيعيا".

وتشهد البلاد، منذ أسبوعين، موجة احتجاجات واعتصامات أمام مواقع إنتاج الطاقة، مما عطل التزود بغاز الطبخ.‎

وأضاف أن "هناك من يسعى إلى تعطيل سيرها (المرافق العمومية) لا خدمة لمطالب الشعب التونسي، بل على النقيض من ذلك تماما".

وشدد على ضرورة "التمسك بالشرعية، مع التمسك أيضا بالاستجابة للمطالب المشروعة للشعب التونسي، بعيدا عن الفوضى التي يعمل على بثها من يريد الاستفادة منها."

وجدّد "سعيد" الإعراب عن موقفه المبدئي بأنه "لا مجال للحوار مع الفاسدين ولا مجال أيضا لحوار بالشكل الذي عرفته تونس في السنوات الماضية"، وفق البيان.

ورأى أن الحوار يجب أن "يتم في إطار تصوّر جديد يقطع مع التصورات القديمة، ويكون قائما على الاستجابة لمطالب الشعب الحقيقية، بعيدا عن أي حسابات سياسية ضيقة."

فيما قال "الطبوبي" إن الظروف العصيبة التي تمر بها البلاد تتطلب من الاتحاد (النقابة) تقديم مبادرات إلى جانب بقية القوى السياسية والمدنية.

وأكد على "قدرة رئاسة الجمهورية، باعتبارها بعيدة عن التجاذبات، على لم شمل التونسيين والتونسيات على قاعدة المبادئ والأهداف"، بحسب بيان الرئاسة.

ولم يذكر "سعيد" تفاصيل بشأن من وصفهم بالفاسدين ولا ما يقصده بالتصورات القديمة للحوار والحسابات السياسية الضيقة.

ويأتي حديث الرئيس التونسي غداة تجديد "راشد الغنوشي"، رئيس البرلمان، رئيس حركة النهضة (إسلامية)، دعوته إلى إجراء مصالحة وطنية شاملة مع رموز النظام السابق، الذين انتقلوا إلى أرضية ثورة 14 يناير/ كانون الثاني 2011 والدستور الجديد، بدلا من اختيار أسلوب الانتقام والقطيعة.

وأضاف "الغنوشي"، في كلمة أمام البرلمان، الأحد، أن "أسلوب الانتقام جُرّب في كل (بلدان) الربيع العربي، فسقط هذا الربيع وبقيت تونس بسبب سياسة التوافق التي انتهجتها".

كما دعت حركة النهضة، صاحبة أكبر كتلة برلمانية، في مناسبات عديدة، إلى "مصالحة وطنية شاملة وتهدئة بين كل الأطراف السياسية والاجتماعية والاستثمار في الوحدة الوطنية نظرا للأوضاع التي تمر بها البلاد"، في إشارة إلى استقطاب سياسي حاد ووضعية اقتصادية متردية.

المصدر | الأناضول