الاثنين 30 نوفمبر 2020 06:49 م

سلطت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية الضوء على التأثير المتنامي للطائرات المسيرة التركية المصنعة محليا، في السياسة الخارجية لأنقرة وذلك بدون بذل مجهود عسكري كبير.

وذكرت الصحيفة، أن أثر هذه الطائرات كان جوهريا في الأشهر الأخيرة، وأسهمت في حرف ميزان القوى في حروب دائرة لصالح حلفاء أنقرة لاسيما في شمال أفريقيا والقوقاز ومناطق أخرى.

وساعدت الطائرات التركية أذربيجان، حليفة أنقرة في الانتصار على القوات الأرمينية في إقليم ناجورنو قره باغ.

وفي شمالي سوريا لعبت الطائرات المسيرة دورا مهما في سلسلة من الهجمات المدمرة على قوات النظام السوري المدرعة، وأوقفت الحملة العسكرية لقوات "بشار الأسد" ضد آخر معقل للمقاتلين في محافظة إدلب.

وتدخلت تركيا في الحرب الليبية إلى جانب حكومة الوفاق المعترف بها دوليا في طرابلس؛ لمواجهة التأثير الإماراتي الداعم للجنرال "خليفة حفتر".

تحد أم مصلحة لأمريكا

غير أن النجاحات التركية، وفقا للصحيفة الأمريكية، في السياسة الخارجية تمثل تحديا للإدارة المقبلة للرئيس المنتخب "جوزيف بايدن".

وفي هذا الإطار، قال "جيمس جيفري"، السفير الأمريكي السابق في أنقرة، والذي عمل حتى وقت قريب مبعوثا لإدارة "دونالد ترامب" في سوريا، إن التوسع في السياسة الخارجية التركية أعاق الطموحات الروسية في مناطق مثل سوريا وليبيا، وهذا أمر ليس سيئا.

وفي نفس الوقت، والحديث لـ"جيفري"، "يخيف أردوغان معظم من في الشرق الأوسط.. فهو متقلب وطموح ويتحرك في الفراغ".

وفي الوقت الذي أصبحت فيه السياسة التركية أكثر استكشافا باتت الطائرات المسيرة تلعب دورا مهما فيها.

بدون جهد عسكري

ووفق الصحيفة، لا تحتاج الطائرات المسيرة لمصادر بشرية كثيرة ولا تؤدي إلى خسائر تركية بشكل يعبئ المعارضة السياسية الداخلية، وبعد أشهر من عملية إدلب نشرت تركيا طائراتها المسيرة في منطقة بعيدة في المنطقة الغربية من ليبيا.

ويرى "ولفرام لاتشر"، الخبير بالشؤون الليبية بالمعهد الألماني للشؤون الأمنية والدولية، أن جزءا من تدخل تركيا كان منع دولة معادية لها من الحصول على قوة في الشرق الأوسط.

وكان استخدام الطائرات المسيرة في ليبيا، ولم تقدم تركيا الدعم العسكري لحلفائها في طرابلس إلا بعد موافقتهم على معاهدة ترسيم الحدود البحرية والتنقيب عن الطاقة في البحر المتوسط.

ولم توفر تركيا أي جهد عسكري لدعم طرابلس، فنشرت الطائرات المسيرة لإرباك الجيش الوطني الليبي واستعانت بالمقاتلين السوريين.

وجاءت اللحظة عندما شنت تركيا هجوما في مايو/أيار، أسهم في سيطرة قوات الحكومة على قاعدة الوطية وأنهى حصارا استمر لعام أو يزيد للعاصمة طرابلس.

ثم جاء التطور الجديد في ناغورنو قره باغ الذي أعطى دورا للطائرات التركية المسيرة.

المصدر | الخليج الجديد+متابعات