الثلاثاء 1 ديسمبر 2020 07:32 ص

استنكرت السعودية على لسان مندوبها في الأمم المتحدة، "عبدالله المعلمي"، اغتيال العالم النووي الإيراني البارز "محسن فخري زاده"، الجمعة الماضي، داخل سيارته قرب العاصمة طهران، معتبرة حادثة اغتياله خسارة للمسلمين.

وقال "المعلمي" في حديث لقناة "روسيا اليوم"، إن بلاده لا تؤيد سياسة الاغتيالات على الإطلاق، مضيفا: "لا نؤيد سياسة الاغتيالات على الإطلاق، ونعتبر أن خسارة عالم مسلم هي خسارة للأمة الإسلامية بأكملها".

ودعا إيران لـ"عدم التصعيد لأن ردود الفعل العاطفية لا تؤدي إلى نتائج إيجابية"، قائلا: "نطالب إيران بأن تثبت للمجتمع الدولي حسن نواياها فيما يتعلق ببرنامجها النووي؛ حتى لا يتعرض أبناؤها وعلماؤها للخطر، سواء عن طريق مثل هذه الأحداث، أو أحداث أخرى".

وكانت دول مجلس التعاون الخليجي الخمس الأخرى قد أصدرت بيانات إدانات لاغتيال العالم النووي الإيراني، باستثناء السعودية، التي لم تصدر أي بيان رسمي سوى التصريحات التي جاءت متأخرة من "المعلمي".

وفي وقت سابق، قالت إيران إن اغتيال العالم الإيراني "كان نتيجة مؤامرة ثلاثية مشتركة بين الولايات المتحدة الأمريكية والاحتلال الإسرائيلي والسعودية".

وقال وزير الخارجية الإيراني "محمد جواد ظريف"، في منشور عبر حسابه في "إنستجرام": "إن زيارات (وزير الخارجية الأمريكي مايك) بومبيو المطردة إلى المنطقة، واللقاء الثلاثي في السعودية (بين بنيامين نتنياهو ومحمد بن سلمان وبومبيو)، وبيانات نتنياهو، كلها أدلة على المؤامرة التي تجسدت للأسف يوم الجمعة في الإجراء الإرهابي الجبان الذي أدى إلى شهادة أحد مسؤولي إيران البارزين".

وكشف موقع "ميدل إيست آي" البريطاني أن إيران هددت بتوجيه ضربة عسكرية مباشرة للإمارات، ردا على اغتيال "فخري زاده" في حال تعرضها لهجوم أمريكي محتمل.

وقال الموقع البريطاني -نقلا عن مصدر إماراتي لم يذكر اسمه- إن طهران اتصلت بولي عهد أبوظبي "محمد بن زايد" بشكل مباشر، وأبلغته بأنها ستوجه ضربة للإمارات ردا على اغتيال "فخري زاده".

وأكد المصدر الإماراتي -حسب الموقع البريطاني- أن طهران ستحمل الإمارات مسؤولية اغتيال العالم النووي، في حال تعرضت إيران لهجوم أمريكي محتمل.

وعن توقيت الاتصال الإيراني مع "محمد بن زايد"، أوضح المصدر أنه جاء قبل فترة وجيزة من إدانة أبوظبي اغتيال "فخري زاده"، الأحد.

وأشار الموقع إلى أن هذه المعلومات تأتي بالتزامن مع تحذير تل أبيب من هجمات قد تستهدف الإسرائيليين في كل من الإمارات والبحرين، اللتين افتتحتا مؤخرا خطوط طيران مباشرة مع تل أبيب.

والجمعة الماضي، أعلنت إيران اغتيال "فخري زاده" (63 عاما) و6 من مرافقيه، إثر استهداف سيارة كان يستقلها قرب طهران، بينما توعد الحرس الثوري بـ"انتقام قاس"، متهما إسرائيل بالوقوف وراء عملية اغتياله.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات