الأربعاء 2 ديسمبر 2020 02:08 م

حذر مركز "كارنيجي للشرق الأوسط" من تحول العراق إلى بلد موبوء بالكامل خلال الموجة الثانية لفيروس كورونا المستجد، والتي من المتوقع أن تضرب بكامل قوتها البلاد، بداية من ديسمبر/كانون الأول الجاري.

وقال المركز، في تقرير بعنوان "العراق: كوفيد-19 يحاصر كل جوانب الحياة"، إن الفساد المستشري داخل وزارة الصحة العراقية، باعتبارها مؤسسة حكومية تترنح تحت تأثير الفساد في البلاد ككل، يهدد بانهيار كامل للقطاع الصحي في البلاد، مع دخول الموجة الثانية لـ"كوفيد-19".

وأضاف أن اللجوء إلى المستشفيات هو آخر الحلول الاضطرارية للمرضى المصابين بفيروس كوفيد-19 في العراق، إذا إنها باتت غير مجهزة للتعامل مع أية حالات، بسبب استشراء الفساد.

واعتبر المركز أن وباء "كوفيد-19" جاء في فبراير/شباط الماضي، ليسقط ورقة التوت الأخيرة عن هذا النظام الصحي، ليصبح العراق اليوم في الترتيب الحادي والعشرين عالميا والأول عربيا من حيث عدد الإصابات بالفيروس مع وجود أكثر من نصف مليون إصابة؛ بحسب ما أورد المركز الخبري الوطني العراقي.

ووفقا لممثل منظمة الصحة العالمية في العراق "أدهم إسماعيل"؛ فإن العراق دخل ما يسمى بمرحلة التفشي المجتمعي بفيروس كورونا وهي المرحلة الثالثة، محذرا من تفشي الوباء في عموم البلاد.

يأتي هذا في وقت يُشكِّك فيه عدد من المختصين في العراق في دقة هذه الأرقام، حيث يعزو أخصائي أمراض المناعة والأكاديمي العراقي "أحمد رشدي" شكّه في هذه البيانات إلى قلة حالات الفحص اليومي في العراق التي حتى الآن لم تتجاوز 10 آلاف اختبار في اليوم، في وقت بلغت الاختبارات ما يقارب 60 ألف اختبار يوميا في بعض الدول المجاورة.

وأشار إلى أن امتناع الناس عن الكشف عن إصاباتهم أو إصابات ذويهم يأتي بسبب الاحساس بالعار الاجتماعي والشعور بالعزلة، الأمر الذي فاقم الأزمة وساهم في انتشار المرض إلى حد كبير.

وحتى الأربعاء، سجل العراق 554 ألفا و570 إصابة بفيروس كورونا، و 12 ألفا و 306 وفيات.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات