يترقب الأتراك زيادة بالأجور خلال الأسبوع المقبل في ظل التكاليف المعيشية المرتفعة، على خلفية تداعيات جائحة "كورونا" وهبوط سعر الليرة أمام العملات الأجنبية.

وحددت وزارة الأسرة والعمل التركية، مؤخرا، تاريخ الإعلان عن الحد الأدنى للأجور للعام الجديد 2021 بـ15 ديسمبر/كانون الأول الجاري، بعد مشاورات بين الحكومة وممثلين عن العمال وأصحاب الأعمال، وفقا لما أوردته وكالة "الأناضول".

ومن المتوقع أن يرتفع الحد الأدنى للأجور إلى ما بين 2605 و2722 ليرة، لكن هناك مطالبات خاصة من أحزاب المعارضة بتخطيه 3 آلاف ليرة.

وفي وقت سابق من ديسمبر الجاري، ارتفع التضخم على أساس سنوي خلال نوفمبر/تشرين الثاني بنسبة 14.03%، مقابل 11.89% خلال أكتوبر/تشرين الأول، وفقا لما أظهرته بيانات صادرة عن معهد الإحصاء التركي (حكومي).

ويعد التضخم مثار اهتمام الاقتصاديين والمسؤولين الأتراك؛ حيث أكد الرئيس "رجب طيب أردوغان"، الشهر الماضي، أن بلاده تستهدف خفض معدله إلى ما دون 10%.

وكان رئيس حزب "الشعب الجمهوري" المعارض "كمال كيليجدار أوغلو" اقترح، مؤخرا، أن يكون الحد الأدنى للأجور 3100 ليرة، وأن يُعفى من الضرائب.

وشهد الحد الأدنى للأجور في تركيا زيادات كبيرة خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة.

إذ رفعته الحكومة بنسبة 14% عام 2018 ليصل إلى 1603 ليرات، ثم بنسبة 26% عام 2019 ليصل إلى 2020 ليرة، ثم بنسبة 15.3% عام 2020 ليصل إلى 2324.

فيما يتوقع محللون زيادته بنسبة أكبر في العام المقبل؛ نتيجة تراجع القدرة الشرائية للكثير من الأتراك.

ولمساعدة الشركات والمستهلكين في التغلب على وباء "كورونا"، دفعت الحكومة التركية البنوك إلى زيادة الإقراض.

وفي الوقت نفسه، قام البنك المركزي بضخ السيولة عن طريق جمع السندات الحكومية وخفض أسعار الفائدة، قبل أن يتوقف عن ذلك في يونيو/ حزيران الماضي؛ ما جعل تكاليف الاقتراض المعدلة حسب التضخم في تركيا من بين أدنى المعدلات في العالم.

غير أن الأداء الإجمالي للاقتصاد التركي جاء أفضل من معظم أقرانه في مجموعة العشرين خلال الربع الثالث من العام الجاري، بنسبة نمو بلغت 6.7%، مدفوعا بإجراءات تحفيز واسعة ضحت بالليرة واستقرار الأسعار، ليتجاوز الكثير من التداعيات التي خلفتها جائحة كورونا، وألقت بظلال سلبية على العديد من الاقتصادات العالمية.

ويعود أداء الاقتصاد التركي، البالغ حجمه 740 مليار دولار، جزئيا، إلى مزيج من تخفيضات أسعار الفائدة والإنفاق المالي والائتمان الذي تقوده الحكومة، وفقا لما أوردته وكالة "بلومبرج".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات