الأربعاء 9 ديسمبر 2020 01:56 ص

قالت الولايات المتحدة، إنها سترفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب "قريبا جدا".

ولفتت مندوبة واشنطن الأممية "كيلي كرافت"، أمام مجلس الأمن، إلى أن "هذا التطور (رفع اسم السودان) سيبشر بمرحلة جديدة في العلاقة بين السودان والولايات المتحدة، ويفتح فرصا جديدة وموسعة في علاقته مع المجتمع الدولي".

وكانت "كرافت" تتحدثت خلال جلسة عن بعثة الأمم المتحدة المتكاملة للمساعدة الانتقالية بالسودان "يونيتامس"، والعملية المختلطة للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة بدارفور "يوناميد".

وتدرج الولايات المتحدة، منذ عام 1993، السودان في "قائمة الدول الراعية للإرهاب"، لاستضافته آنذاك زعيم تنظيم "القاعدة" الراحل "أسامة بن لادن".

وخلال الجلسة، جددت "كرافت" التزام "الولايات المتحدة بدعم الحكومة الانتقالية السودانية"، وقالت: "نتوقع أن يتم إلغاء تصنيف السودان ضمن الدول الراعية للإرهاب قريبا جدا"، دون أن تحدد موعدا لذلك.

وأشارت إلى أن رفع اسم السودان من القائمة "بناء على شهادة من الرئيس (دونالد ترامب) بأن السودان قد استوفى المعايير القانونية اللازمة".

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2020، قررت الإدارة الأمريكية شطب السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، بناء على اتفاق تم بين الخرطوم وواشنطن في أغسطس/آب الماضي، يقضي بدفع 335 مليون دولار كتعويضات لأسر ضحايا تفجيرات سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا عام 1998، والبارجة "يو إس كول" في اليمن في عام 2000.

في شأن مقارب، أعربت "كرافت" عن "قلق واشنطن العميق إزاء الحالة على الأرض في إقليم دارفور"، محذرة من أن "تصاعد الاضطرابات المدنية وانعدام الأمن بدارفور والاشتباكات العرقية والقبلية المستمرة في شرق السودان، يشير إلى طريق صعب أمام هذا البلد".

وشددت على أن "بعثة الأمم المتحدة المتكاملة للمساعدة الانتقالية في السودان، يمكن أن تضطلع بدور قيم في دعم جهود حماية المدنيين والمساعدة في عملية الانتقال السياسي وعمليات السلام".

وتابعت أن "البعثة لا تستطيع الوفاء بولايتها حقا إذا كانت تفتقر إلى القيادة، ولذلك ندعو لتعيين ممثل خاص لبدء قيادتها (يونيتامس) في أقرب وقت ممكن".

ولم يعلن بعد الأمين العام "أنطونيو جوتيريش"، اسم الشخصية التي ستتولى قيادة البعثة الأممية الجديدة.

وفي يونيو/ حزيران الماضي، أصدر مجلس الأمن الدولي، قرارا بإنشاء بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لمساعدة الانتقال في السودان "يونيتامس"، استجابة لطلب حكومة البلاد.

ومن المقرر أن تبدأ مهام البعثة الأممية اعتبارا من يناير/كانون الثاني 2021، ويستمر تفويضها لمدة عام قابل للتجديد، على ألا يتجاوز نهاية المرحلة الانتقالية في السودان.

وإحلال السلام من أبرز التحديات أمام حكومة "عبدالله حمدوك"، وهي الأولى التي تشكلها الخرطوم منذ أن عزلت قيادة الجيش، في 11 أبريل/نيسان 2019، "عمر البشير" من الرئاسة (1989 ـ 2019)، تحت ضغط احتجاجات شعبية مناهضة لحكمه.

وفي 21 أغسطس/آب 2019، بدأت مرحلة انتقالية في السودان تستمر 39 شهرا تنتهي بإجراء انتخابات، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وتحالف "قوى إعلان الحرية والتغيير"، قائد الحراك الشعبي.

المصدر | الخليج الجديد