الاثنين 14 ديسمبر 2020 08:50 م

زعم الكاتب الإسرائيلي المخضرم "تسفي بارئيل" أن ثمة صداقة جديدة تلوح في الأفق بين أنقرة وتل وأبيب بعد سنوات من العلاقات المتوترة بين البلدين.

وأوضح الكاتب في مقال مطول بصحيفة "هآرتس" العبرية، عددا من المؤشرات والإجراءات للتدليل على مزاعمه.

وأكد "بارئيل" أن المؤشر الأول هو اقتراب أنقرة من إرسال سفير لها إلى تل أبيب، واستشهد بما أوردته الصحف التركية في هذا الصدد بأن السفير هو "أفق أولوتاش" (40 عاما).

وأشار الكاتب الإسرائيلي إلى أن "أولوتاش" سيأتي قريبا إلى إسرائيلي إذا لم يكن هناك مفاجآت.

وأضاف أن تعيين "أولوتاش" سيأتي بعد قرابة عامين من إعادة السفير السابق في أعقاب عملية الجيش الإسرائيلي في غزة.

ولفت إلى أن السفير المحتمل درس العبرية والشرق الأوسط في الجامعة العبرية، وهو ليس دبلوماسياً مهنياً، لقد تولى منصب رئيس معهد الأبحاث للشؤون الاستراتيجية "SETA".

وقال "بارئيل"، إن "أولوتاش" مقرب من الرئيس "رجب طيب أردوغان"، مؤكدا أن هذه هي المرة الأولى التي ترسل فيها تركيا إلى إسرائيل سفيراً يعيّن بدوافع سياسية.

المؤشر الثاني على عودة الصداقة التركية الإسرائيلية، وفقا لـ"بارئيل"، تتمثل في تغير الموقف التركي من تطبيع الدول العربية.

ففي أغسطس/آب هاجم "أردوغان" توقيع الإمارات على اتفاقية تطبيع لعلاقاتها مع إسرائيل، لكن في المقابل، لم يكن كذلك مع إعلان المغرب تطبيعها مع إسرائيل.

فبعد يوم من الإعلان عن الاتفاق بين إسرائيل والمغرب، أعلن وزير الخارجية التركي "مولود جاويش أوغلو" بأن "لكل دولة الحق في إقامة علاقات مع الدولة التي تريدها"، وفي محادثة هاتفية مع نظيره المغربي "ناصر بوريطة"، طلب بألا يكون الاتفاق على حساب الفلسطينيين.

ورجح الكاتب ارتباط ما وصفها بالانعطافة التركية السابقة بتمرير قانون مخصصات النفقات العسكرية لسنة 2021 في مجلس الشيوخ الأمريكي.

وأشار إلى أنه إذا مرر القانون، فهو يبشر بما يتوقع لتركيا تحت إدارة "جو بايدن"، وقد دخلت منذ الآن في حالة دفاع.

كما أشار الكاتب إلى اعتزام مجموعة "يلدريم" التركية التي يمتلكها "روبرت يكسل يلدريم"، التنافس على شراء ميناء حيفا أمام شركة من الإمارات، الشريكة لشركة أحواض سفن إسرائيل، وشركات أخرى.

وعقب أنه ليس من الواضح ما هي فرص الشركة التركية، ولكن تحسن العلاقات مع إسرائيل شرط ضروري لزيادة هذه الفرص.

وخلص الكاتب إلى أن إرسال سفير، وإبداء تفهم للاتفاق بين إسرائيل والمغرب، ومشاركة شركة تركيا في مناقصة على ميناء حيفا، وتقارير عن زيارة رئيس المخابرات التركي "هاكان فيدان"، إسرائيل في نوفمبر/تشرين الثاني، تبدو بداية لصداقة جديدة؛ ليست مدهشة بالطبع ولكن براجماتية.

ولفت إلى أن إسرائيل، من جانبها، ليست في عجلة من أمرها، وليس هناك معلومات عن نية لإرسال سفير إلى أنقرة، ولا عن برنامج للتعاون العسكري أو غيره بين الحكومتين.

وأضاف أن مبرر عدم التسرع هو الوضع السياسي في إسرائيل والتحضيرات للانتخابات و"كورونا".

وعقب: "لكن هذه الذرائع جميعها لا تجدي إزاء سيل الاتفاقات التي توقعها إسرائيل مع دول عربية، إذا كانت هناك فرصة لإصلاح العلاقات مع تركيا فإن كل موعد يكون مناسباً".

المصدر | الخليج الجديد+متابعات