الأربعاء 23 ديسمبر 2020 05:01 ص

السلالة الجديدة لـ"كورونا" هل تفرض مزيداً من الإغلاق؟

تعمقت المخاوف مع عدم يقين المختصين من قدرة اللقاحات على التغلب على السلالة الجديدة.

المنطقة العربية أمام خيارات صعبة في حال وجود سلالة جديدة لا تستطيع اللقاحات التغلب عليها.

لا زال المختصون يتوقعون أن يكون اللقاح الحالي فعالا ضد السلالة الجديدة لكورونا أو ما بات يعرف بـ"كوفيد-19".

هل نلجأ للإغلاق وندخل عنق زجاجة من جديد اجتماعيا واقتصاديا وصحيا؟ سنبقى ننتظر كعادتنا ماذا يقول العالم حتى نتصرف!

*     *     *

بعد أن انتعش العالم بقرب نهاية "كوفيد-19" وبدء الخطوات الأولى في انتصار البشرية على هذا الفيروس الماكر والمتحول والمتملص، يعود العالم من جديد إلى المربع الأول، وإلى حالة من عدم اليقين في كيفية التعامل مع هذا المر ض الذي ينتشر بشكل لا مثيل له.

داهمت مخاوف تفشي السلالة الجديدة لفيروس كورونا آمال البريطانيين ومن بعدهم العالم، رغم حالة التفاؤل التي انتابت العالم والبريطانيين على وجه الخصوص الذين بدأوا فعليا تلقي لقاحات التطعيم للدواء الجديد كأول دولة تشرع باستخدامه لوقف تفشي المرض.

وأحدث انتشار سلالة الفيروس "الغامضة حتى اللحظة" حالة من الخوف والهلع بمدن بريطانية عدة، بسبب عدم استطاعة الدولة مواجهتها أو محاصرتها، وسط تصريحات متضاربة عن قدرة لقاح "فايزر" على مواجهتها.

بريطانيا هي البؤرة الجديدة للسلالة الجديدة للفيروس كورونا، فقد أعلنت خروج السلالة الجديدة عن السيطرة، ما دفع العديد من دول العالم، وفي أوروبا، إلى وقف الرحلات من وإلى بريطانيا، فيما تناقلت صحف محلية ووسائل تواصل اجتماعي صورا ومقاطع لازدحام في محطات قطارات، ما يثير مخاوف من خروج الأوضاع عن السيطرة وتفشي الوباء على نطاق أوسع، مع دخول موسم أعياد نهاية السنة في البلاد.

المخاوف تعمقت مع عدم اليقين من قبل المختصين من قدرة اللقاحات على التغلب على السلالة الجديدة.

المختصون لا زالوا يتوقعون أن اللقاح الحالي سيكون فعالا ضد فيروس كورونا الجديد أو ما بات يعرف باسم "كوفيد-19".

ودفعت السلالة الجديدة من كورونا الحكومة البريطانية إلى إعادة فرض قيود على 16 مليون نسمة في لندن وجنوب شرق إنكلترا بسرعة، ويبدو أن هذا التوتر البريطاني قد اثر على باقي دول العالم خصوصا أوروبا، ولم نكن نحن في الوطن العربي ببعيدين عن هذه المخاوف الجديدة.

ويبدو أننا في المنطقة العربية أمام خيارات صعبة في حال وجود سلالة جديدة لا تستطيع اللقاحات التغلب عليها، فنحن نجونا من المرحلة الأولى من "كوفيد-19" ليس لإداراتنا الجيدة للأزمة وإنما لأننا كنا أمام أسد يطارد عدة أشخاص في نفس الوقت، وكان حظنا أن الأسد افترس غيرنا ولم يعطنا أية أهمية.

هل نلجأ إلى الإغلاق من جديد وإلى المرور من جديد في عنق الزجاجة اجتماعيا واقتصاديا وصحيا؟

سنبقى ننتظر كعادتنا ماذا يقول العالم حتى نتصرف!

* علي سعادة كاتب صحفي أردني

المصدر | السبيل