الأربعاء 23 ديسمبر 2020 05:37 ص

اتهمت جماعة "أنصار الله" اليمنية (الحوثيون) التحالف العربي باحتجاز سفن محملة بالمشتقات النفطية ومنع وصولها إلى ميناء الحديدة، الذي تديرها الجماعة غربي اليمن، ملوحة باستهداف موانئ السعودية.

وقال وزير الخارجية في الحكومة المشكلة من الجماعة "هشام شرف عبدالله"، الثلاثاء، إن احتجاز التحالف للسفن يستهدف منع إنهاء أزمة المشتقات النفطية الحادة في الحديدة، وفقا لما أوردته وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" التي تديرها جماعة "أنصار الله" في صنعاء.

وأضاف: "استمرار تحالف دول العدوان في ممارسة سياسة العقاب الجماعي بحق الشعب اليمني ومنع دخول سفن المشتقات النفطية لا يساهم بأي شكل من الأشكال في الدفع نحو إجراءات التسوية السياسية السلمية التي يعمل عليها المبعوث الخاص للأمم المتحدة".

وتابع: "إعلان دولتي العدوان السعودي - الإماراتي (في إشارة إلى التحالف) المتكرر بشأن دعمهما للعمل الإنساني الإغاثي في اليمن، يصطدم بحقيقة استمرارهما في ممارسة سياسة التجويع ومنع دخول السفن المحملة بالمشتقات النفطية".

واعتبر "عبدالله" أن "السماح بين الحين والآخر بدخول عدد بسيط من السفن المحملة ببعض أنواع محدودة من البضائع إلى ميناء الحديدة، هو بقصد ذر الرماد في العيون أمام المجتمع الدولي، في حين أن العدوان العسكري والحصار الشامل مستمران"، حسب قوله.

وحذر وزير الخارجية في حكومة الحوثيين التحالف من "استمرار اتباع سياسة التجويع"، ملوحا بشن هجمات انتقامية على دول مشاركة في التحالف، قائلا: "صنعاء لن تقف مكتوفة الأيدي كما يعتقد البعض، وموانئ اليمن إن استمر حصارها، فموانئ أعداء اليمن لن تكون بمأمن".

ودعا "عبدالله" المبعوث الأممي إلى اليمن "مارتن جريفيث" وعدد من سفراء الدول الراعية لعملية السلام في اليمن، إلى "بذل المزيد من المساعي للإفراج الفوري عن السفن المحملة بالمشتقات النفطية والسماح بدخولها إلى ميناء الحديدة وتفريغها لإنهاء الأزمة الحادة".

وقبل أسبوعين، أشار تقرير لـ"رويترز" إلى أن السعودية ستوقع على اقتراح للأمم المتحدة لوقف إطلاق النار مع المتمردين الحوثيين، بشرط موافقة المجموعة المدعومة من إيران على منطقة عازلة على طول حدود المملكة وإخراج مقاتليها من هذه المنطقة.

وفي المقابل، سيرفع السعوديون الحصار الجوي والبحري والبري عن اليمن، والذي دام منذ 5 سنوات.

ويأتي هذا الاتفاق في أعقاب محادثات رفيعة المستوى عبر القنوات الخلفية بين السعودية والحوثيين، حيث ذكرت المصادر أن كبير مفاوضي الحوثيين "محمد عبدالسلام"، ومسؤول سعودي كبير أجروا مناقشات عبر الإنترنت.

ولطالما رغبت السعودية في الانسحاب من الحرب في اليمن، لكنها افتقرت إلى الأفضلية التي تعطيها نفوذًا كبيرًا على الحوثيين في المفاوضات، ومع ذلك، أجبرت الظروف الحالية المملكة على إعادة التفكير في استراتيجيتها ومحاولة الانسحاب من الصراع بأسرع ما يمكن مع ضمانات أمنية كافية.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات