شهد عام 2020 أكبر عمليات ضبط تهريب أدوية إلى العراق، حيث أعلنت السلطات في محافظة البصرة ضبط نحو 50 طناً من الأدوية غير صالحة للاستهلاك في ميناء أم قصر الأوسط؛ ما أدى إلى وفاة 150 شخصاً بسبب الأدوية المغشوشة في المستشفيات الحكومية في المحافظة، والتي انتقدها الأطباء بشكل صريح، وأصروا على محاسبة المهربين ومن يحميهم.

وقال مستشار جهاز الأمن الوطني "قاسم الأعرجي"، إن "القوات الأمنية ضبطت أكثر من 30 طناً من الأدوية المهربة في منطقة القادسية في غرب العاصمة بغداد، وهذه العمليات من تهريب الأدوية أحياناً تدخل من منافذ رسمية، لكن من دون علم وزارة الصحة".

وأوضح وفقا لـ"عربي بوست"، أن "ذلك يجري حين يتم إخفاء الأدوية المهربة مع مركبات أخرى، حينها تدخل الشحنة بشكل رسمي، وأن مافيات من جماعات مسلحة تابعة لأحزاب سياسية تسيطر على قطاع الأدوية الصحية في العراق".

من جانب آخر، أفادت الاستخبارات العسكرية بإحباط إحدى أبرز عمليات تهريب للأدوية من الحدود السورية إلى العراق عبر محافظة نينوى.

وكشف مراقبون عن أن عمليات تهريب الأدوية الإيرانية إلى العراق تقوم بها جهات سياسية تحت حماية الميليشيات المسلحة، التي تساعد طهران على التخفيف من أثر العقوبات الأمريكية.

وقد أعلنت السلطات مرات عديدة عن حملات كبيرة لضبط الأدوية المهربة، وصل حجمها إلى نحو 100 طن، حيث ضبطت 25 شاحنة أدوية من إيران في محافظة ديالى، سلكت منافذ غير رسمية.

وبحسب أحد تجار الأدوية، والذي طلب عدم الكشف عن هويته يقول لـ"عربي بوست" إن "كبار التجار المهربين يشترون كميات كبيرة من الأدوية من رومانيا، ويدخلونها إلى ميناء سدود عبر المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل، ثم تصل إلى خليج العقبة في الأردن نحو ميناء البصرة في الأراضي العراقية، حيث تصل حجم صادرات الأدوية المهربة لما يقارب الـ700 مليون دولار شهرياً.

ويضيف التاجر العراقي أن شركة "تيفا" الإسرائيلة عرضت على بعض التجار في السوق المحلي عن طريق وساطات سياسية رفيعة المستوى، واستخدمت شركات خليجية كغطاء للتهرب من الملاحقات القانونية، ولكن الصفقات التجارية تجري ويتم تهريب الأدوية إلى العراق تحت إشراف زعماء في الفصائل المسلحة على حدود القائم في محافظة الأنبار.

المصدر | الخليج الجديد