الاثنين 4 يناير 2021 06:14 ص

يواجه المترجمون العراقيون المرافقون لقوات التحالف في العراق، مخاطر جمة، تتعلق بسلامتهم الشخصية، خاصة بعد اغتيال قائد فيلق القدس الإيراني "قاسم سليماني"، العام الماضي.

وأحيانا يقوم المترجمون بأكثر من مجرد وظيفة الترجمة، حين يطلب منهم القيام باستطلاع حول محيط القواعد الأمريكية والبريطانية، عندما كان الجنود البريطانيون يشعرون بالقلق حيال سلامة المعسكر، للتحقق من عدم وجود أي خطر قد يهددهم.

وتنقل "بي بي سي" عن أحدهم ويدعى "علي" (اسم مستعار)، قوله: "أشعر بالخوف، من خطر ما يحدق بي؛ من أن يقوم أحدهم في يوم ما بركل باب منزلي ويطلق خمس إطلاقات نارية، واحدة عليّ وأخرى على زوجتي وثلاث رصاصات على بناتي الثلاث".

وعمل "علي" مترجما لدى الجيش البريطاني ضمن قوات التحالف في العراق.

ومنذ اغتيال "سليماني" أصبح عمل "علي" فجأة أكثر خطورة، ولم يعد يعمل الآن لدى قوات التحالف، لكنه يشعر بأنه يترك ليواجه مصيره وحده مع انسحابهم من العراق.

ويضيف: "أصبحت الأجواء متوترة للغاية. حتى أن بعض القوات العراقية التي كان يتم تدريبها من قبل التحالف بدأت في معاملتنا كعدو".

ونقلت "بي بي سي" عن نائب قائد قوات التحالف، الميجر جنرال البريطاني، "كيف كوبسي"، نفيه كليا إشراك أي جهة أخرى في الاطلاع على معلومات شخصية تخص المترجمين العراقيين.

وقال: "كأي شخص نعمل معه، يوفر لنا المترجمون الفوريون اتصالاً حيوياً يمكّننا من القيام بعملنا هنا، لذلك نحمي بياناتهم الشخصية ولا نقوم بتمريرها إلى جهات أخرى، بما في ذلك الأمن أو القوات أو الحكومة العراقية".

وكانت ميليشيات مسلحة، أصدرت في وقت سابق تحذيرات تطلب من العراقيين الذين يعملون مع قوات التحالف ترك وظائفهم فوراً.

ويشعر "علي" مع آخرين ضمن فريق يضم 8 مترجمين، بالخطر، حيال اغتيالهم، بعد انسحاب القوات البريطانية الخاصة التي عملوا معها في العراق.

واغتيل "قاسم سليماني"، ونائب رئيس الحشد الشعبي العراقي "أبو مهدي المهندس"، في غارة جوية أمريكية استهدفتهم مركباتهم في مطار بغداد الدولي، 3 يناير/كانون الثاني الماضي.

المصدر | الخليج الجديد + بي بي سي