الاثنين 4 يناير 2021 02:35 م

وجدت دراسة ضخمة دليلاً على أن مستويات الحديد في الدم يمكن أن تلعب دورًا في التأثير على طول العمر الذي تعيشه، وصحيح أنه من المهم دائمًا وجود قدر من الشك في الدراسات طويلة الأمد، إلا أن البحث كان مثيرًا للإعجاب من حيث اتساعه، حيث غطى المعلومات الجينية لأكثر من مليون شخص.

كما ركز على 3 مقاييس رئيسية للشيخوخة؛ العمر، وسنوات العيش الخالية من الأمراض، والوصول لسن شيخوخة طويل للغاية.

تبين أن هناك 10 مناطق رئيسية من المادة الوراثية مرتبطة بالعمر الطويل، وكذلك كانت مجموعات الجينات المرتبطة بكيفية استقلاب الجسم للحديد، وببساطة، يبدو أن وجود الكثير من الحديد في الدم مرتبط بزيادة خطر الوفاة المبكرة.

وقال محلل البيانات "بول تيمرز"، من جامعة إدنبره في المملكة المتحدة: "نحن متحمسون جدًا لهذه النتائج لأنها تشير بقوة إلى أن المستويات العالية من الحديد في الدم تقلل من سنوات حياتنا الصحية، وإبقاء هذه المستويات تحت السيطرة يمكن أن يمنع الأضرار المرتبطة بالعمر".

وأضاف: "نتوقع أن النتائج التي توصلنا إليها بشأن استقلاب الحديد قد تبدأ أيضًا في تفسير سبب ارتباط المستويات العالية جدًا من اللحوم الحمراء الغنية بالحديد في النظام الغذائي، بالمشاكل الصحية المرتبطة بالعمر مثل أمراض القلب".

من السابق للآوان أن نصل لاستنتاجات صلبة، كما إن هذه الدراسة لا تثبت علاقة سببية، ولكن يمكننا أن نرى في المستقبل تطوير عقاقير لخفض مستويات الحديد في الدم، والذي من المحتمل أن يضيف سنوات إضافية إلى حياتنا.

كما يتم التحكم في الحديد في الدم في الغالب من خلال النظام الغذائي، وقد تم بالفعل ربطه بعدد من الأمراض المرتبطة بالشيخوخة، بما في ذلك مرض "باركنسون" ومرض الكبد، كما أنه يؤثر على قدرة أجسامنا على مقاومة العدوى مع تقدمنا ​​في السن.

ويمكننا إضافة هذه الدراسة الأخيرة إلى الأدلة القائلة بأن الحمل الزائد للحديد، أو عدم القدرة على تفتيته بشكل صحيح، يمكن أن يكون له تأثير على المدة التي من المحتمل أن نعيشها، وكذلك على صحتنا في سنواتنا الأخيرة.

المصدر | ساينس أليرت