الثلاثاء 5 يناير 2021 11:43 ص

كشفت صحيفة "نيويورك تايمز"، أن قطر ستتنازل فقط عن الدعاوى الدولية ضد دول الحصار مقابل فتح الحدود وإنهاء الأزمة الخليجية.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمريكي بارز في إدارة الرئيس "دونالد ترامب"، قوله إن "التحرك بين السعودية وقطر هو جزء من فك العزلة عن الدوحة وإن إعلان فتح الحدود هو مقدمة لاتفاق واسع ينهي عزلة قطر عن جيرانها".

وسمح الإعلان باستئناف الرحلات التجارية بين قطر والسعودية للمرة الأولى منذ الحصار المعلن في يونيو/حزيران 2017، بعد اتهام قطر بدعم الإرهاب والإسلاميين بالمنطقة وإقامة علاقات قريبة مع إيران.

وقالت الصحيفة إن القليل تغير منذ إعلان دول الحصار مقاطعة قطر عام 2017 مما يطرح أسئلة حول ما أنجزه الحصار، ومدى قابليته للصمود طويلا.

وعندما بدأ الحصار قدمت المملكة وحلفاؤها قائمة من المطالب إلى قطر شملت 13 مطلبا مثل إغلاق قناة "الجزيرة" وتخفيف العلاقة مع إيران وقطع علاقاتها مع الحركات الإسلامية، خاصة جماعة الإخوان.

ونفت قطر دعمها للإرهاب وناقشت أنه من غير المعقول الطلب منها قطع علاقاتها مع الجارة إيران التي تعتبر شريكا تجاريا مهما وتشترك معها في أكبر حقل للغاز الطبيعي في منطقة الخليج.

أما بالنسبة للإخوان المسلمين فقد جادلت قطر أنها عوقبت بسبب تبنيها سياسة خارجية مستقلة ودعمها للحركات الديمقراطية.

ووفق الصحيفة، فإنه "بحلول أمس الإثنين وافقت قطر على التنازل عن الدعاوى القضائية ضد دول الحصار في المحافل الدولية، بما فيها دعوى أمام محكمة العدل الدولية جادلت فيها الدوحة أن الحصار المفروض هو تمييز ضدها".

ورأت الصحيفة أن "الأخبار عن المصالحة الخليجية كانت سارة لواشنطن ووصلت في وقت تتحضر في العاصمة الأمريكية لنقل السلطة من إدارة جمهورية لأخرى ديمقراطية".

وعبرت عن "تداخل نادر في المصالح بين إدارة دونالد ترامب التي ظلت تحث دول الخليج على التوقف عن الشجار وتشكيل صف موحد ضد إيران، وإدارة بايدن التي لم تكن ترغب في تسلم أزمة في منطقة من المناطق الاستراتيجية في العالم".

ونقلت الصحيفة عن "أتش إي هيللر"، المحلل في المعهد الملكي للخدمات في لندن، قوله إنه في غياب التنازلات من قطر "فلا أعتقد أن السعوديين سيغيرون جوهريا في سياستهم الآن ولكنهم سيحصلون على الثناء في واشنطن لتراجعهم عن الحصار".

وكان الرئيس "ترامب" قد دعم الحصار في البداية واعتبره خطوة ضد الإرهاب، ولكنه تراجع عن موقفه واعتبره إرباكا لجهود تشكيل جبهة خليجية موحدة ضد إيران.

وتعتبر قطر مهمة من الناحية الاستراتيجية نظرا لاستقبالها أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط.

وبحسب الصحيفة الأمريكية، "كانت إدارة ترامب تأمل في حصار إيران قبل نهاية ولايتها ولهذا ضغطت على دول الخليج من أجل المصالحة. وزار صهر ومستشار ترامب، جارد كوشنر، كلا من قطر والسعودية في ديسمبر/كانون الأول وحث المسؤولين الخليجيين على التفاوض في اتفاق كاد ينهار يوم الأحد، حسبما قال مسؤولون أمريكيون".

ويرى المحللون أن "السعودية ترى في إصلاح الصدع الخليجي طريقة لبدء علاقات جيدة مع إدارة بايدن التي هددت بتبني خط متشدد مع السعودية"، لكن المحللين يرون أن قطر لن تغير شيئا من سياساتها التي أغضبت جيرانها، سواء بالتخلي عن قناة الجزيرة أو قطع العلاقات مع إيران.

ومن ناحية واشنطن، وفق الصحيفة، فإن "السماح للطيران القطري بالتحليق في خطوطه السابقة هو مكسب ويعني خسارة إيران 100 مليون دولار كانت تتقاضاها كرسوم مقابل تحليق الطائرات القطرية فوق أجوائها".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات