الأربعاء 6 يناير 2021 02:16 ص

دعا ناشطون وحقوقيون عرب، إلى الإفراج عن جميع الدعاة والعلماء الذين تم اعتقالهم على خلفية مواقفهم تجاه الأزمة الخليجية، ومطالبتهم في تغريداتهم بإصلاح ذات البين، وعلى رأسهم الداعية "سلمان العودة".

واعتقل "العودة"، في سبتمبر/أيلول 2017، بعد تغريدة، رحب فيها بطريقة غير مباشرة بإمكانية التوصل إلى حل للازمة مع قطر.

وحسب أسرته وناشطين، اتصل مسؤول حكومي سعودي بالداعية قبل اعتقاله، وأمره بكتابة تغريدة مؤيدة للحظر الذي فرضته المملكة على قطر، ورد الداعية بتغريدة دعا فيها للمصالحة "بين الشعوب"، وبعد ذلك كان الاعتقال.

وكتب "العودة" حينها: "ربنا لك الحمد لا نحصي ثناءً عليك أنت كما أثنيت على نفسك.. اللهم ألف بين قلوبهم لما فيه خير شعوبهم"

وقال مغردون إن "العودة"، اعتقل بسبب تلك التغريدة، ويجب اليوم أن يفرج عنه بعد انتهاء الأزمة الخليجية.

وكتب "عبدالله العودة"، نجل الداعية في تغريدة: "بينما تقتبسون الآن من كلامه حرفياً.. قبل ثلاث سنوات ونصف.. قالها (لما فيه خير الشعوب) سجنتموه.. حرمتم أطفاله ومنعتموهم من السفر.. عذبتم هذا الشيخ ولا يزال في زنزانة انفرادية".

وأضاف: "تطالبون بإعدامه في المحكمة لهذا الدعاء! والآن يواجه القتل البطيء في سجونكم!".

ودعا الناشطون، بالإفراج عن "العودة"، ورد اعتباره بعد التوصل إلى اتفاق للمصالحة بين السعودية وقطر.

وتتعمد السلطات السعودية تغييب "العودة" عن الأنظار، ومنع الاتصالات والزيارات عنه بالكامل، وفي جلسة محاكمته منتصف نوفمبر/كانون الثاني الماضي، رأته عائلته وجهاً لوجه، وبدا هزيلا ضعيفاً مشتّتاً مستسلماً تساوت عنده الحياة وعدمها.

وكشف "عبدالله" عن تدهور الحالة الصحية البدنية والعقلية لوالده بشكل متسارع نتيجة 3 سنوات من الإساءة والعزلة، موضحا أنه فقد نصف سمعه وبصره، وإنه يُقتل ببطء في سجون السعودية.

وأضاف "عبدالله" المقيم بالخارج، في مقال نشره بصحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، أنه "خلال الأشهر الخمسة الأولى من اعتقال والدي في سجن ذهبان بجدة، كبل الحراس والدي من قدميه بالسلاسل، وعصبوا عينيه أثناء نقله بين الغرف، كما حرمه المحققون من النوم والدواء لأيام متتالية، حسب ما أخبر به أفراد العائلة أثناء الزيارات".

وقال "عبدالله" إنه بينما استرعت قضية الناشطة السعودية المعتقلة "لجين الهذلول" انتباه العالم، لا يزال المئات من المعتقلين السياسيين في السعودية يقبعون في السجون، بعدما ألقي القبض عليهم، وتمت محاكمتهم بنفس طريقة محاكمة الناشطة "لجين الهذلول".

المصدر | الخليج الجديد