قالت رئيسة مجلس النواب الأمريكي "نانسي بيلوسي"، السبت (الجمعة بتوقيت واشنطن) إنها أصدرت تعليمات للجنة القواعد بالمجلس للاستعداد لمساءلة الرئيس "دونالد ترامب"، وذلك بعد تحرك عشرات النواب لوضع وثيقة لمحاكمة الرئيس بتهمة التمرد والتحريض على العنف، بعد أحداث اقتحام المئات من أنصاره مبنى الكونجرس، الأربعاء الماضي.

وأكدت "بيلوسي" أن مجلس النواب سيحتفظ بكل خياراته، بما في ذلك التعديل 25 للدستور، أو محاكمة الرئيس برلمانيا، إذا لم يستقيل.

وأضافت أن "الأعضاء الديمقراطيون في مجلس النواب يأملون في أن يستقيل ترمب على الفور"، بحسب ما نقلت "رويترز".

بدوره، اعتبر البيت الأبيض، في بيان، أن المساعي لمحاكمة "ترامب" خلال الـ12 يوما المتبقية من رئاسته "ستزيد من حدة الانقسام في الولايات المتحدة".

الرأي السابق أيده أيضا السيناتور الجمهوري "ليندسي جراهام"، معتبرا أن محاكمة "ترامب" ستزيد الانقسام في البلاد، وستضعف مؤسسة الرئاسة.

وتشير مسودة الوثيقة التي صاغها الأعضاء الديمقراطيون في مجلس النواب إلى أن "الرئيس أدلى عامدا بتصريحات شجعت على عمل مخالف للقانون بمبنى الكونجرس"، وأنه "سيظل تهديدا إذا سُمح له بالبقاء في المنصب".

وتدعو الوثيقة إلى "مساءلة ترامب بناء على بند واحد هو التحريض على تمرد"، لافتة إلى أن ترامب عرض الأمن الأمريكي ومؤسسات الحكومة إلى "خطر كبير".

وأضافت أن ترامب "هدد سلامة النظام الديمقراطي وتدخل في انتقال سلمي للسلطة وعرض قطاعا من الحكومة للخطر وخان الأمانة بصفته رئيسا".

وكثفت "بيلوسي" من هجومها على "ترامب"، منذ واقعة اقتحام الكونجرس، ووصفته بـ"المختل والخطر على الولايات المتحدة"، وطالبت رئيس الأركان بمنع "ترامب" من سلطة الأمر بهجوم نووي، حيث تسود تخوفات من إقدام الرئيس الأمريكي على مغامرة عسكرية متهورة، قبل رحيله المنتظر من البيت الأبيض.

من ناحيته، قال النائب الديمقراطي "تيد ليو" إن أكثر من 150 نائبا وقعوا على لائحة الاتهام ضد "ترامب" بعد ساعات قليلة من نشرها.

واقتحم، الأربعاء الماضي، مئات المحتجين المؤيدين لـ"ترامب" مبنى الكابيتول وارتكبوا أعمال شغب داخله، قبل عقد غرفتي الكونجرس جلسة مشتركة للمصادقة على نتائج الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها المرشح الديمقراطي "جو بايدن".

وقتل أربعة أشخاص خلال تعامل أجهزة الأمن الأمريكية مع أعمال الشغب داخل الكابيتول.

المصدر | الخليج الجديد + رويترز