الاثنين 11 يناير 2021 06:24 ص

حالة من الجدل أثارتها تصريحات مُصورة لموسيقي مصري، حول فترة سجنه مع أبناء الرئيس الراحل "حسني مبارك"، وسط انتقادات لظروف مُميزة لا يحظى بها سجناء آخرون.

كانت البداية، الثلاثاء الماضي، عندما استضاف الإعلامي المصري "يوسف الحسيني"، الموسيقار "هاني مهنا"، في برنامجه المُذاع عبر محطة راديو "نجوم إف إم".

وخلال الحلقة، تحدث "مهنا"، عن ظروف سجنه مع أبناء "مبارك" (علاء وجمال) وعدد من رموز نظامه في سجن طرة (جنوبي القاهرة).

وقال "مهنا"، إنه كان محبوساً ضمن 16 شخصاً، بعضهم ضباط، في مكان يتسع لأكثر من 3 آلاف شخص.

وأضاف: "دخلت لقيت هشام طلعت مصطفى (رجل الأعمال المصري الذي كان محبوساً على ذمة قضية قتل الفنانة اللبنانية سوزان تميم) عامل جامع صرح، وأحمد عز (أمين التنظيم بالحزب الوطني الحاكم إبان عهد مبارك) عامل جيم وسبا غير طبيعي، به أحدث أجهزة (..) ترابيزة بينج (تنس طاولة) وترابيزة بلياردو".

ولفت الموسيقي المصري أنه عندما دخل السجن "علاء (مبارك) جاب لي تلفزيون، وجمال جاب لي ثلاجة.. الحاجات دي كانت عندهم بس مهمة".

وأشار "مهنا" إلى أنهم اعتادوا لعب كرة القدم داخل السجن، موضحاً: "بنلعب كورة مع بعض.. و(وزير الداخلية السابق) حبيب العادلي ساعات يحكم لنا (أي يكون حكم المباراة)".

وتحدث "مهنا" الذي دخل السجن بتهمة الاستيلاء على المال العام، عن علاقته بـ"علاء" و"جمال"، وقال: "لما تعرفت عليهم عن قرب حسيت إن الناس دي ظُلموا.. هو انتو عشان رؤساء جمهورية تبقوا في أدب يدرس كده".

ودارت أحداث ما رواه "مهنا" في 2014، حينها أمضى 6 أشهر في السجن، بعد حكم بحبسه 5 سنوات في اتهامه بالاستيلاء على المال العام، بموجب حكم صدر في 22 أكتوبر/تشرين الأول من نفس العام.

وحُبس نجلا "مبارك" على ذمة العديد من القضايا بعد أن أطاحت ثورة 2011، بوالدهما من السلطة، قبل أن ينالا أحكاما بالبراءة في عدد منها.

وضجت مواقع التواصل بالتعليق على هذه التصريحات، وانتقد كثيرون حالة الرفاهية التي تم توفيرها لنجلي "مبارك" ورموز نظامه.

وشبه مغردون ظروف سجن "فندق الـ5 نجوم" التي عاشها "مهنا" مع أبناء ورموز نظام "مبارك"، بأنه تشبه أعمالا فنية سابقة، مثل فيلم "الأفوكاتو" للفنان "عادل إمام"، ومسلسل Narcos الذي تطرق إلى مشاهد سجن قصة أسطورة المخدرات الكولومبي "بابلو اسكوبار".

في حين قارن آخرون بين هذه الصورة وما يتعرض له آلاف المعتقلين في السجون المصرية خصوصا من المحسوبين على المعارضة.

واختار معلقون على مواقع التواصل الحديث، عن دلالة خروج هذه الحكايات إلى العلن، حيث اعتبر بعضهم أنه يعني أن النظام وأنصاره وصلوا إلى درجة من التبجح بحيث لا يحرصون على إخفاء مثل هذه الأمور.

غير أن آخرين رأوا أنه من الضروري أن تقود تصريحات "مهنا" إلى نظرة إلى حال السجون المصرية وروادها سواء كانوا من السياسيين أو الجنائيين.

وأشار الناشطون إلى تقارير لمؤسسات مدافعة عن حقوق الإنسان، مثل "هيومن رايتس ووتش" و"العفو الدولية"، التي كشفت عن انتهاكات عدة في السجون، وأوضاع غير آدمية.

 

المصدر | الخليج الجديد