الأربعاء 13 يناير 2021 07:14 ص

"الصلاة أولا" (Salaat First).. تطبيق شهير آخر لصلاة المسلمين متهم ببيع بيانات مواقع المستخدمين لشركات التكنولوجيا التي لها علاقات مع الجيش الأمريكي.

وأفاد موقع "فايس مذربورد" (Vice’s Motherboard) بأن التطبيق كان يبيع بيانات مواقع المستخدمين إلى شركة بريدكيو (Predicio)، وهي شركة فرنسية كانت في السابق جزءًا من سلسلة إمداد بيانات معقدة تضم متعاقدا حكوميا أمريكيا يعمل مع مكتب التحقيقات الفيدرالي، والجمارك وحماية الحدود.

وذكر موقع "مذربورد"، أنه حصل على مجموعة بيانات كبيرة من الحركات الأولية والدقيقة لمستخدمي التطبيق من "المصدر".

وقال إن المصدر "قلق" من أن مثل هذه المعلومات الحساسة قد تتعقب المسلمين، وهم يمارسون حياتهم اليومية، ويمكن أن يسيء استخدامَها أولئك الذين يشترون البيانات ويستخدمونها.

وأضاف المصدر -حسب الموقع- أن "التعقب طوال اليوم يوفر الكثير من المعلومات، ولا ينبغي أن يكون مفيدا لك، خاصة إذا لم تكن على دراية بذلك".

10 ملايين مرة

ووفقا لموقع التكنولوجيا، فإنه تم العثور على معلومات تفيد بقيام التطبيق ببيع بيانات المستخدمين على أندرويد، حيث تم تنزيل التطبيق أكثر من 10 ملايين مرة.

ولم يستجب مطور التطبيق "هشام بوشابة" لطلبات موقع ميدل إيست آي (Middle East Eye) -الذي نشر الخبر- للتعليق، لكنه أخبر "مذربورد" أن جمع البيانات يبدأ فقط إذا تم تنزيل التطبيق في المملكة المتحدة أو ألمانيا أو فرنسا أو إيطاليا.

وأكد "بوشابة" أن التطبيق أرسل بيانات موقع المستخدمين إلى بريدكيو، لكنه قال إنه "قرر إنهاء الاتفاقية" في السادس من ديسمبر/كانون الأول الماضي بعد الفضيحة المتعلقة بتطبيق الصلاة الشهير "مسلم برو" (Muslim Pro).

وذكر "مذربورد" أنه على الرغم من أن سياسة خصوصية تطبيق "الصلاة أولا" على موقعها الإلكتروني ذكرت اسم بريدكيو -وفقًا لنسخة مؤرشفة من السياسة اعتبارًا من أغسطس/آب 2020- فإن التطبيق نفسه لا يحتوي على نسخة أو رابط لسياسة الخصوصية، ما يعد انتهاكا لسياسات متجر جوجل (Google Play).

وأخبر متحدث باسم "جوجل" موقع "مذربورد"، أن "متجر جوجل يحظر بيع البيانات الشخصية أو الحساسة التي يتم جمعها من خلال تطبيقات المتجر، نحن نحقق في جميع المطالبات المتعلقة بالتطبيقات التي تنتهك سياساتنا، وإذا أكدنا وجود انتهاك فإننا نتخذ إجراءً".

وأغلقت "بريدكيو" موقعها الإلكتروني فترة وجيزة بعد تقرير الإثنين، وأصدرت بيانًا قالت فيه إنها "لا تدعم أي حالات استخدام حكومية أو تجارية أو خاصة تهدف إلى استخدام بيانات ذكاء الأعمال لتحديد المجموعات العرقية أو الدينية أو السياسية لتتبع البشر أو تحديد هوية الأشخاص من أي نوع".

ويعد تطبيق "الصلاة أولا" الأحدث في سلسلة من التطبيقات الموجهة للمسلمين، والتي تبين أنها باعت بياناتها لشركات لها صلات بالحكومة الأمريكية.

مسلم برو

وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، كشف موقع "مذربورد"، أن شركة "مسلم برو" -التي تم تنزيل تطبيقها ما يقرب من 100 مليون مرة في جميع أنحاء العالم- باعت بياناتها إلى شركة البيانات أكس-مود (X-Mode)، التي باعت بدورها المعلومات إلى الجيش الأمريكي.

وأثار النبأ إدانة دولية وجدلا جديدا حول برامج المراقبة الجماعية للحكومة الأمريكية على المسلمين في أعقاب "حربها على الإرهاب".

ودعا مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية "كير" -وهو أكبر منظمة إسلامية للحقوق المدنية في الولايات المتحدة- إلى تحقيق في الكونجرس بشأن المراقبة المحتملة للمسلمين الأمريكيين.

وقال المدير التنفيذي الوطني لمجلس العلاقات الإسلامية "نهاد عوض": "ندعو الكونجرس إلى إجراء تحقيق عام شامل في استخدام الحكومة للبيانات الشخصية لاستهداف الجالية المسلمة هنا وفي الخارج، بما في ذلك إمكانية استخدام هذه البيانات للتجسس بشكل غير قانوني على الأمريكيين المسلمين المستهدفين".

وقال السيناتور الأمريكي "رون وايدن" -الذي كان مكتبه يُجري تحقيقا في صناعة سمسرة البيانات من قبل شركات التكنولوجيا- الإثنين، لموقع "مذربورد" إننا "بحاجة إلى حظر كل واحد من وسطاء البيانات المضللين والمخادعين من متاجر التطبيقات الخاصة بهم".

المصدر | الخليج الجديد + الجزيرة نت