الأربعاء 13 يناير 2021 03:29 م

أعلنت الرئاسات العراقية الثلاث اتخاذ كافة الإجراءات لضمان نزاهة الانتخابات المبكرة، وتأمين المشاركة الشعبية الواسعة، بعيدا عن سطوة السلاح ولمنع التزوير.

جاء ذلك خلال اجتماع مشترك بين رئيس البلاد "برهم صالح" ورئيس الوزراء "مصطفى الكاظمي" ورئيس البرلمان "محمد الحلبوسي".

وحضر الاجتماع أيضا، رئيس مجلس القضاء الأعلى "فائق زيدان" بحضور الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق "جينين هينيس بلاسخارت" ورئيس وأعضاء مفوضية الانتخابات لبحث سبل ضمان نزاهة الانتخابات المقررة في 6 من يونيو/حزيران المقبل.

وشددت الرئاسات العراقية في بيانها على ضرورة اتخاذ كافة التدابير والاستعدادات الكفيلة بإجراء الانتخابات المبكرة، عبر توفير الشروط الضرورية التي تُضفي على نتائجها أقصى درجات المصداقية، وتضمن التمثيل الحقيقي لجميع العراقيين وتعكس إرادتهم الحرة في اختيار ممثليهم من دون تأثيرات وضغوط، لتكون نتائجها متوافقة مع الإرادة الشعبية وإيمانها الكامل بتمثيلهم في الحكومة ومجلس النواب.

وأكد المجتمعون "أهمية الانتخابات المقبلة باعتبارها المسار الديمقراطي والدستوري للبلاد، خصوصا وأنها تأتي بعد حراك شعبي ورأي عام وطني واسع يتطلع نحو الإصلاح والتغيير".

وتابع البيان: "وهو ما يستوجب أن تكون العملية الانتخابية استجابة حقيقية لتطلعات الشعب، ولتكون المسار السلمي في تحقيق الإصلاحات المنشودة".

وشدد الرؤساء الثلاثة على "ضرورة عمل جميع السلطات في البلاد والقوى السياسية والفعاليات الاجتماعية كافة، في دعم الإجراءات الضرورية لإنجاح العملية الانتخابية، عبر منع التزوير أو التلاعب بإرادة العراقيين في اختيار ممثليهم وبعيدا عن سطوة السلاح".

وأشاروا إلى أنه "ستتم دعوة مراقبين دوليين بصورة جادة بالتنسيق مع الدائرة المختصة بذلك في بعثة الأمم المتحدة".

ودعوا إلى ضرورة استكمال التشريع المتعلق بقانون المحكمة الاتحادية في أقرب وقت، وضرورة دعم مفوضية الانتخابات من قبل مؤسسات الدولة والأجهزة الساندة ذات العلاقة، وتوفير الموارد البشرية والمالية من أجل إنجاح تنظيم الانتخابات.

وتعاني المحكمة الاتحادية التي تعتبر أعلى هيئة قانونية في البلاد ومن مهامها المصادقة على نتائج الانتخابات، من اختلال في نصابها القانوني بسبب وفاة أحد أعضائها واستقالة آخر.

وتأتي الانتخابات المبكرة في خضم أحداث واسعة شهدها العراق منذ أواخر 2019، تمثلت باستقالة الحكومة السابقة تحت ضغط احتجاجات واسعة ضد النخبة السياسية الحاكمة المتهمة بالفساد والتبعية للخارج.

ولا تزال الاحتجاجات متواصلة على نحو محدود، وتصاعدت مؤخرا في محافظة ذي قار جنوبي البلاد احتجاجاً على اعتقال ناشطين في الحراك الشعبي.

وتخللت الاحتجاجات في ذي قار أعمال عنف خلفت قتلى وجرحى من المتظاهرين وأفراد الأمن.

وأكد الرؤساء الثلاثة في اجتماعهم، "ضرورة ترسيخ الأمن الداخلي وحفظ أمن وسلامة المواطنين، وحماية حق التظاهر السلمي وتعزيز سلطة الأجهزة الأمنية وتطبيق القانون من أجل تحقيق السلم والأمن المجتمعي".

المصدر | الخليج الجديد + وكالات