الأربعاء 13 يناير 2021 07:14 م

قالت وكالة "بلومبرج"، الأربعاء، إن نظام ولاية الحكم الجديد الذي أعلنه سلطان عمان "هيثم بن طارق"، هو بمثابة رسالة سياسية واقتصادية للداخل والخارج أفرزتها تداعيات فيروس كورونا.

جاء ذلك في تقرير تحت عنوان "عمان تستبق دراما الخلافة بتسمية أول ولي للعهد".

وأشارت الوكالة إلى أن السلطان "هيثم" أراد من المنشور الذي أعلن خلال نجله "ذي يزن" وليا للعهد، أن يكون مطمئنا للشعب العماني والحلفاء وللمستثمرين.

فقد أعلن السلطان "هيثم"، وفق الوكالة، "في الذكرى الأولى لتوليه عرش السلطنة تعيين ولي للعهد أسوة ببقية ملكيات الخليج. ووقع اختيار السلطان على ابنه الأكبر ذي يزن بن هيثم ليتولى المنصب الجديد إلى جانب منصبه كوزير للثقافة والرياضة والشباب".

ورأت الوكالة أن المرسوم الجديد قُرئ "عبر التلفزيون الرسمي في يوم الإثنين حيث تم إنشاء آلية محددة وثابتة لنقل السلطة في السلطنة وإنشاء آلية لتعيين ولي العهد وتحديد واجباته وسلطاته وتأكيد مبدأ حكم القانون واستقلالية القضاء كأساس للحكم".

وأشارت إلى أن هناك مرسوم آخر يؤسس لقانون إنشاء برلمان من مجلسين. وسيتم تفصيل المرسومين في ملحق سيتم نشره في وقت من هذا الشهر.

وقالت الوكالة، إنه "في النظام السابق كان الحاكم يختار خليفته ويضمن اسمه في رسالة مختومة تفتح حالة وفاته في حالة عدم توافق العائلة على تسمية خليفة له ضمن مدة لا تتجاوز ثلاثة أيام، لكن السلطان الحالي قرر التخلي عن دراما الخلافة واختيار ابنه ذي يزن، مما لن يترك أي مكان للتوقعات المحمومة حول من سيخلف السلطان".

واعتبرت "بلومبرج"، أن ما حدث هو "رهان آمن حيث رحب العمانيون بالشفافية التي يجلبها تعيين ولي للعهد. فخطة خلافة واضحة ومفتوحة تطمئن العمانيين والحلفاء والمستثمرين وتجعل السياسة العمانية قابلة للتكهن مثل بقية دول الخليج".

وتابعت بالقول أن "تعيين ولي للعهد هو خطوة منطقية على طريق تفويض سلطات السلطان، ففي الوقت الذي ركز فيه السلطان قابوس السلطة في يديه، حيث كان وزيرا للمالية والخارجية، يبدو أن السلطان هيثم يفضل تمرير السلطات للآخرين".

"فقد عين السلطان وزيرا للخارجية والمالية في الصيف الماضي، ووسع من دائرة صناع القرار في بلاطه وحكومته، وتعني التغييرات هذه أن السلطان هيثم أقل قلقا من قابوس حول التحديات المحتملة لسلطته من المواقع البارزة الأخرى في الحكومة"، وفق الوكالة.

وأشارت إلى أن "تفويض السلطات يعني أن القرارات ستتخذ بسرعة في ظل الأزمة الاقتصادية التي تواجهها عمان".

ويتوقع صندوق النقد الدولي انكماش الناتج القومي العماني العام بنسبة 10% وهو الأدنى بين أعضاء مجلس التعاون الخليجي.

كما اعتبرت شركات التصنيفات الائتماني الكبرى الدين العماني غير مرغوب به، مما يعني أن عمان بحاجة لسد عجز الموازنة من خلال ديون بفوائد أكبر.

وقالت الوكالة، إن "هذه خلفية ليست واعدة للسلطان هيثم الذي يهدف لترتيب مالية السلطنة عبر القيام بخطوات غير شعبية مثل فرض ضريبة القيمة المضافة على المواطنين في أبريل وتخفيض دعم الطاقة والمياه (سيطبق هذا الشهر)".

المصدر | الخليج الجديد