الأربعاء 13 يناير 2021 08:10 م

أكد الناطق باسم تنسيقية تيار الثورة السودانية "المعز مضوي"، أن الأيام المقبلة سوف تشهد موجة كبيرة من التصعيد من جانب الكتل الثورية، مشيرا إلى أن بعضها يطالب بالتصحيح والآخر يطالب بإسقاط النظام بمكونيه المدني والعسكري.

وفي اتصال هاتفي مع "سبوتنيك" الأربعاء قال "مضوي": "الخطوة التصعيدية كانت متوقعة سواء من جانب تجمع المهنيين أو غيرها من قوى الثورة نتيجة ما وصلنا له من التغول العسكري والممارسات القمعية تحديدا من جانب قوات الدعم السريع والمتمثلة في المعتقلات الخاصة بتلك القوات".

وتابع: "هذا الشيء مخالف للقانون، حيث أن سلطة الاعتقال والحجز يجب أن تكون مضبوطة بالقانون، وما يحدث هو جريمة عناصرها التخطيط للخطف والإقصاء السري وممارسة التعذيب، وهو نفس ما كنا نواجهه مع نظام البشير (سلطة قمعية - معتقلات سرية - خطف وتعذيب وإخفاء) يتم ممارسته بحق النشطاء والمواطنين دون أي إجراءات قانونية بأدوات الدولة".

وقال "مضوي": "ما يحدث لا يمكن أن نصفه بأنه أمر عارض أو استثناء، نظرا لأن تلك الممارسات تأتي من جانب سلطة حكومية".

وتابع "نحن بدورنا ندينها بشقيها المدني والعسكري، فكيف يتم إنشاء معتقلات خاصة بقوى رسمية للدعم السريع بعلم كافة السلطات".

واستطرد: "حتى عندما تحركت النيابة تحركت بغير ما هو مطلوب وطالبت بالإفراج عن المعتقلين ولم تعترض على وجود تلك المعتقلات من الأصل ولم تطالب بمحاسبتهم، فليس معقولا أن تمتلك قوات الدعم السريع معتقلات وجهاز استخبارات داخل الدولة بخلاف ما هو موجود في الدولة بشكل رسمي".

وأضاف: "إذا كانت تلك القوات تم ضمها إلى الجيش فكيف يكون لها أجهزة خاصة. هذا الأمر مخالف للدساتير والأعراف والوثيقة الدستورية أيضا، وكذلك ما يحدث من كافة الجهات الرسمية مخالف لتلك الوثيقة". 

"مضوي" قال، إن الدعوة إلى التصعيد جاءت بعد أن بدأ النظام في التحول إلى النظام الديكتاتوري القمعي الذي أصبح يمارس كل الجرائم ضد حقوق الإنسان سواء كان قتل أو تعذيب أو إخفاء قسري.

وأعلن تجمع المهنيين عبر صفحته الرسمية على "فيسبوك" عن فعاليات مسائية الأربعاء، في الأحياء، بتسيير مواكب (تظاهرات) داخل الأحياء، ورفع شعارات من بينها "لا للإخفاء القسري"، و"إغلاق معتقلات الجنجويد".

وكان تجمع المهنيين السودانيين أعلن، الاثنين الماضي، عن دخوله مرحلة "تصعيد ثوري وجماهيري"، عقب انتهاء مهلة منحها للسلطة الانتقالية لكي تحقق القصاص العادل، على خلفية مقتل الناشط بهاء الدين نوري.

وحدد التجمع في بيانه ثلاثة مطالب "واضحة وبسيطة للسلطة الانتقالية لتحقيق القصاص العادل وضمان عدم تكرار مثل هذه الجرائم مستقبلا".

وأشار البيان إلى أن تلك المطالب هي "نزع الحصانة عن من شاركوا في اعتقال وتعذيب نوري، وتسليمهم للنيابة العامة، وإغلاق مقار الاعتقال التابعة للدعم السريع، ومنع القبض أو الاعتقال، إلا بواسطة الشرطة".

وتابع: "انتهت المهلة. لذا فإننا ندخل الآن في مرحلة التصعيد الثوري الجماهيري في الشارع بكل أدوات المقاومة السلمية"، داعيا إلى المشاركة المكثفة في هذا التصعيد.

وفي 27 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أمهل التجمع الحكومة أسبوعين لتحقيق العدالة في مقتل الناشط نوري، إثر اعتقاله من قبل قوات الدعم السريع.

ومنذ 21 أغسطس/ آب من العام 2019، يشهد السودان، فترة انتقالية تستمر 39 شهرا تنتهي بإجراء انتخابات، ويتقاسم السلطة خلالها كل من المجلس العسكري، وقوى "إعلان الحرية والتغيير"، قائدة الحراك الشعبي. 


 

المصدر | الخليج الجديد+ متابعات