الخميس 14 يناير 2021 03:20 م

رصدت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، الحقوقية ملفات القمع والاحتجاز التعسفي في بعض الدول العربية، التي قامت فيها الحكومات والأنظمة بانتهاكات جسمية مرتبطة بحقوق الإنسان والحريات.

جاء ذلك في تحقيق المنظمة السنوي، والذي نشرته تحت عنوان "التقرير العالمي 2021"، راصدة الواقع الحقوقي لنحو 100 دولة حول العالم، وفقا لما أورده موقع قناة الحرة الأمريكية.

واعتبر التقرير، في رصده للعراق، أنّ نظام العدالة الجنائية في البلاد يعتريه استخدام كبير لانتزاع الاعترافات القسرية والتعذيب، فضلاً عن وجود أحكام تشهير وتحريض استخدمتها السلطات ضد المعارضين، بمن فيهم الناشطين والصحفيين والمتظاهرين.

وأورد التقرير أن الاشتباكات مع قوات الأمن وقوات الحشد الشعبي أدت إلى مقتل حوالى 560 متظاهراً وعنصراً أمنياً منذ بداية أكتوبر/تشرين الاول 2019 حتى أواخر 2020، مشيرا إلى أن السلطات لم تقاض أيا من كبار القادة ولم تحل أي شخصية أمنية إلى المحاكمة رغم فصل بعض رؤساء الشرطة في محافظات معينة، بحسب المنظمة.

ووفقاً للمنظمة، فقد احتجزت السلطات العراقية متظاهرين بشكل تعسفي، وأفرجت عنهم في غضون ساعات أو أيام أو حتى أسابيع، دون توجيه تهم إليهم.

كما نقلت المنظمة عن محتجزين تعرضهم لتعذيب أثناء الاستجواب، فضلاً عن مقاضاة الأطفال المشتبه بهم الذين لا تتجاوز أعمارهم 9 سنوات بتهمة الانتماء المزعوم إلى تنظيم الدولة الإسلامية في المناطق الخاضعة لسيطرة بغداد.

وفي لبنان، رصدت المنظمة استخدام الوحدات الأمنية القوة المفرطة في مناسبات عدة ضد المتظاهرين، وتحديدا بعد انتفاضة 17 أكتوبر/تشرين الأول 2019 مع استمرار الاحتجاجات المعارضة للسلطة الحاكمة في البلاد.

وواجهت قوات الأمن المتظاهرين باستخدام الذخيرة الحية والرصاص المطاطي، ولاسيما بعد تعبيرهم عن غضبهم جراء انفجار مرفأ بيروت، 4 أغسطس/آب الماضي.

وشددت "هيومن رايتس ووتش" على أنّ السعودية استمرت في قمع المعارضين عام 2020، فضلاً عن استمرار احتجاز ناشطات حقوقيات اعتقلن عام 2018 لمطالبتهن بحق المرأة في قيادة السيارات، وهنّ "لجين الهذلول"، و"مياء الزهراني"، و"نوف عبدالعزيز"، و"سمر بدوي"، و"نسيمة السادة".

كما يواجه الداعية "سلمان العودة" عقوبة الإعدام بتهم مزعومة تتعلق بارتباطه بجماعة الإخوان المسلمين.

واعتقلت السلطات السعودية عام 2020، أعضاء من العائلة المالكة منهم ولي العهد السابق "محمد بن نايف"، ورئيس هيئة "الهلال الأحمر السعودي" السابق "فيصل بن عبدالله"، علماً أنّ وضعهم القانوني غير واضح بعد.

وفي مارس/آذار، قامت المملكة بمحاكمة جماعية لـ 68 أردنياً وفلسطينياً اعتُقلوا بداية 2018 بدعوى "ارتباطهم بكيان إرهابي".

ويقضي الناشط البارز "وليد أبو الخير" عقوبة السجن 15 عاما، بعدما تمت إدانته عام 2014 لدفاعه عن حقوق الإنسان، كما حكمت محكمة سعودية على مدون يمني بالسجن 10 أشهر بسبب دعمه لـ"حقوق المثليين"، بحسب المنظمة.

وذكر تقرير المنظمة الحقوقية أنّ السجون الإماراتية تضم مئات الناشطين والأكاديميين المحتجزين بتهم غامضة وفضفاضة، تنطوي على انتهاك واضح لحرية التعبير وتكوين الجمعيات.

ومن بين المعتقلين في الإمارات "أحمد منصور"، الناشط الحقوقي المحتجز في زنزانة انفرادية منذ عام 2017 حتى اليوم، بتهمة "نشر معلومات خاطئة تضر بالوحدة الوطنية"، حيث ظل موقوفاً دون تواصل مع محاميه لمدة عامل كامل قبل أن يُحكم عليه بالسجن لمدة 10 سنوات.

وهناك الأكاديمي البارز "ناصر بن غيث"، الذي قضى 10 سنوات في السجن لانتقاده السلطات المصرية والإماراتية.

وحتى سبتمبر/أيلول 2020، كانت السلطات الإماراتية مستمرة في احتجاز "خليفة الربيع" و"أحمد الملا"، وهما مواطنان أكملا فترة محكوميتهما، بتهم تتعلق بأمن الدولة.

ورصد التقرير أيضا حرمان السلطات الإماراتية للسجناء الأجانب المصابين بفيروس نقص المناعة من العلاج اللازم.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات