الخميس 14 يناير 2021 10:02 م

كشفت صور متداولة للقيادي الفلسطيني المفصول من حركة فتح "محمد دحلان"، أنه زار إثيوبيا في 7 يناير/كانون الثاني الماضي، وظل بها حتى الخميس.

وفي الصور، التي نقلتها صفحات إثيوبية وسودانية عن Dawro Tube وهي إحدى الصفحات المحلية التي تهتم بنشر ثقافة سكان جنوبي إثيوبيا، يظهر "دحلان" بجوار رئيس الوزراء الإثيوبي "آبي أحمد علي"، تزامنا مع تقارير نشرتها الصحافة المحلية في إثيوبيا عن زيارة قام بها الأخير لمنطقة "داورو كويشا" بمقاطعة كونتا في إقليم شعوب جنوب غرب إثيوبيا.

وأكدت وحدة التحقق في شبكة "الجزيرة مباشر"، صحة الصور، باستخدام أدوات فحص التعديلات، والتقاطها خلال زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي للحديقة الوطنية في مقاطعة كويشا، ضمن زيارته للمنطقة.

كما يظهر التدقيق أن إحدى الصور المنتشرة بها ظل لأحد الأشخاص على جسد القيادي المفصول من حركة فتح، ما يؤكد صحة الصور.

 

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يظهر فيها "دحلان" في إثيوبيا، فقد سبق أن نُشرت صورة له برفقة مسؤولين بالمخابرات المصرية والسودانية والإثيوبية، خلال إحدى جولات مفاوضات سد النهضة عام 2015.

وعلى التوازي، أظهرت مواقع تتبع رحلات الطائرات أن طائرة خاصة أقلعت من الإمارات، حيث يعيش "دحلان"، وهبطت في إثيوبيا، في 7 يناير/كانون الثاني الجاري.

وبحسب مواقع التتبع ذاتها، فقد قامت الطائرة المقلعة من الإمارات بعدة رحلات داخل إثيوبيا، الإثنين، وهو نفس اليوم الذي قام فيه رئيس الوزراء الإثيوبي بجولته.

وحسب وسائل إعلام محلية إثيوبية، فإن "آبي أحمد" اصطحب مجموعة من المستثمرين الأجانب إلى منطقة "داورو كويشا"، بمقاطعة كونتا في إقليم "شعوب"، جنوب غربي إثيوبيا.

وتساءل ناشطون وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي عن الغرض من وراء زيارة "دحلان" وتواجده في إثيوبيا، في ظل تصاعد الأحداث هناك، بين توترات حدودية مع السودان، ومعارك داخلية مع جبهة تحرير تيجراي، وفشل اجتماع وزاري بين مصر والسودان وإثيوبيا بشأن سد النهضة.

وفي السياق، زعمت مواقع سودانية أن "آبي أحمد" و"دحلان" كانا يقومان بجولة على الحدود بين إثيوبيا والسودان.

وتشهد تلك الحدود تطورات عديدة، انطلقت شرارتها بهجوم مسلح استهدف قوة للجيش السوداني في جبل طورية (شرق) منتصف ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

ويتهم السودان، الجيش الإثيوبي بدعم ما يصفه بـ"المليشيات الإثيوبية"، وهو ما تنفيه أديس أبابا، وتقول إنها "جماعات خارجة عن القانون".

وفي وقت سابق الأربعاء الماضي، ‏أعلنت الخارجية السودانية اختراق طائرة عسكرية إثيوبية للحدود، ووصفت الأمر في بيان بأنه "تصعيد خطير سيتسبب في مزيد من التوتر".

كما اندلعت معارك بين الجيش الإثيوبي وجبهة تحرير تيغراي، انتهت بسيطرة الجيش على مناطق واسعة في الإقليم.

وكان "دحلان" (58 عاما) قائدا لجهاز الأمن في قطاع غزة، لكنه هرب من غزة بعد أن سيطرت حماس على القطاع عام 2007.

وحكمت محكمة فلسطينية على "دحلان" غيابيا بالسجن 3 سنوات في عام 2016 بتهمة الفساد.

وأعلنت تركيا أواخر عام 2019، أنها أدرجت "دحلان" في قائمة الإرهابيين المطلوبين لديها، وعرضت 1.7 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي لإلقاء القبض عليه.

واعتقل الأمن التركي في أبريل/نيسان 2019 فلسطينييْن اثنين على صلة بـ "دحلان" بتهمة التجسس.

وتتهم تركيا "دحلان" بالمشاركة في محاولة الانقلاب الفاشلة عام 2016 ضد الرئيس "رجب طيب أردوغان".

وفي أغسطس/ آب الماضي، تقدمت أنقرة بطلب لمنظمة الشرطة الجنائية الدولية (إنتربول) لإدراج اسم دحلان في القاة الحمراء، بتهمة إرسال جواسيس إلى تركيا.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات