أعربت تركيا عن استعدادها لتحسين علاقتها مع مصر والإمارات، على أساس متبادل بين الطرفين.

وقال وزير الخارجية التركي "مولود جاويش أوغلو"، للصحفيين على متن طائرة عودته إلى تركيا من باكستان، الجمعة، ردا على سؤال عن العلاقات مع القاهرة وأبوظبي: "إذا اتخذوا خطوات صادقة وملموسة وبناءة، فإننا سنرد عليهم إيجابا أيضا".

وفيما يتعلق بالعلاقات مع الإمارات، ذكر الوزير أن تركيا تلقت "رسائل إيجابية" من أبوظبي، لكنها ترغب في رؤية خطوات إيجابية أيضا.

وقبل أيام، قال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية "أنور قرقاش"، إن بلاده "لا تعتز بأي خلافات مع تركيا"، ما اعتبره مراقبون مؤشرا على تطور نوعي في العلاقات بين البلدين، تزامن مع أجواء المصالحة الخليجية التي أعلنها قادة دول مجلس التعاون الخليجي في القمة التي استضافتها مدينة العلا السعودية.

وبدا واضحا من تصريحات "قرقاش"، وجود رغبة من جانب أبوظبي لتخفيف حدة التوتر مع أنقرة على أقل تقدير، عبر التأكيد على المصالح المشتركة بين البلدين من جانب، والتهوين من هوة الصراع بينهما من جانب آخر، عبر الادعاء بأن الخلاف ينحصر في ملف العلاقة بجماعة الإخوان المسلمين، وهو ما يؤثر على علاقات تركيا بالدول العربية، وفقا لما أوردته "الأناضول".

وفي هذا الإطار، سلط "قرقاش" الضوء على حقيقة أن أبوظبي هي "الشريك التجاري الأول لأنقرة في الشرق الأوسط"، حسبما نقلت وكالة "بلومبرج" الأمريكية، وحديثه صراحة عن سعي بلاده لـ"تطبيع" العلاقات مع تركيا، في تصريحات أدلى بها لقناة "سكاي نيوز عربية"، الممولة إماراتيا.

أما بخصوص مصر، فقال "جاويش أوغلو"، إن أنقرة والقاهرة اتخذتا بعض الخطوات الإيجابية تجاه بعضهما البعض خلال الفترة الأخيرة.

وأضاف: "بإمكاننا معالجة الوضع من خلال مثل هذه الإجراءات الرامية لتعزيز الثقة المتبادلة".

وخلال الأشهر الأخيرة، بدت مؤشرات للتقارب بين القاهرة وأنقرة، خاصة حول الأزمة الليبية، وذلك بعد تكبد قائد قوات شرق ليبيا "خليفة حفتر" خسائر فادحة، وفقدان أغلب مدن الغرب الليبي، ما دفع مصر إلى تبني دعم التسوية السياسية في البلاد، لتعقد اتصالات مع تركيا على مستوى أجهزة الاستخبارات، تتعلق بالملف الليبي.

وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، قالت مصادر تركية رسمية إن اتصالات تجددت بين أنقرة والقاهرة على المستوى الاستخباراتي والدبلوماسي منخفض التمثيل، لتخفيف التوتر بين الجانبين.

وسبق أن قال المتحدث باسم الرئاسة التركية "إبراهيم قالن"، إن بلاده مستعدة للتقارب مع مصر "حال تبنت أجندة إقليمية إيجابية".

وعلى الرغم من تخفيض العلاقات الدبلوماسية بين مصر وتركيا إلى مستوى القائم بالأعمال، منذ عام 2013، عقب الانقلاب العسكري على الرئيس الراحل "محمد مرسي"، فإن الميزان التجاري بين البلدين ارتفع بنسبة 20% ليتجاوز 5.2 مليار دولار في 2018، مقارنة بـ4.38 مليار دولار خلال العام الذي سبقه.

المصدر | الخليج الجديد