السبت 16 يناير 2021 04:24 م

يقترب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" الفلسطينية "إسماعيل هنية"، من تقلد دوره ثانية لمنصبه، في الانتخابات المقرر عقدها خلال الأسابيع المقبلة.

وكان "هنية"، قائد حماس سابقا في قطاع غزة، انتخب رئيسا للمكتب السياسي عام 2007، خلفا لـ"مشعل" الذي امتنع عن الترشح في حينه، حسب قوانين ولوائح الحركة الداخلية التي تمنع ترشحه لولاية ثالثة، غير أن "مشعل" عاد بقوة في الدورة الجديدة لانتخابات "حماس".

وبحسب مصدر تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، فإن توافقات مسبقة بين قيادات حماس في قطاع غزة والضفة الغربية، تقضي بانتخاب "هنية" لدورة ثانية في رئاسة المكتب السياسي للحركة.

وأوضح المصدر أنه سيتم في المقابل إسناد قيادة حماس في الخارج إلى "مشعل"، واستمرار "العاروري" في الإشراف على الحركة في الضفة الغربية، وبالتالي استمراره في منصب نائب رئيس المكتب السياسي، وفق النظام الداخلي للحركة.

وبحسب المصدر، فإن "هنية" إلى جانب دعمه من الداخل الفلسطيني حظي بإسناد من قيادات حماس في الخارج، لا سيما في لبنان التي أجرى إليها زيارة مطولة في سبتمبر/أيلول الماضي.

وخلال زيارته إلى لبنان، تفقد "هنية"، مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين كأول مسؤول بهذا المستوى يزور المخيم، وحظي باستقبال شعبي واسع عزز فرصه بين أعضاء حماس في الخارج.

وتعد ساحة لبنان الأكبر عربيا بالنسبة لحماس منذ خروج قياداتها من سوريا، بعد وقت قصير من اندلاع الثورة الشعبية فيها، عام 2011.

وقال المصدر إن تحضيرات وصفت بالحاسمة تم التوصل إليها في إطار الاستعدادات لانتخابات حماس، المقرر أن تبدأ خلال أيام بشكل منفصل في ثلاثة أقاليم تشمل قطاع غزة والضفة الغربية والخارج، على أن تستمر لعدة أسابيع.

وذكر المصدر أن الانتخابات الداخلية لحماس تمر بعدة مراحل سرية من ممثلي المناطق إلى مجلس شورى الحركة الذي يتولى بدوره انتخاب أعضاء المكتب السياسي للحركة.

بموازاة ذلك، يواجه قائد حماس الحالي في غزة "يحيى السنوار"، تنافسا مع عدد من قيادات الحركة، لكنه يعد أقوى المرشحين لتجديد انتخابه لدورة ثانية، في ظل ما يحظى به من دعم واسع من القيادة العسكرية للحركة، حسب المصدر ذاته.

كما كشف المصدر أن حماس أنهت انتخابات قيادتها داخل السجون الإسرائيلية من دون أن يتم الإعلان عن نتائج.

وتتطلع حماس لتسريع إنجاز انتخاباتها الداخلية، سعيا للتفرغ للتحضير لخوض الانتخابات التشريعية التي أصدر الرئيس الفلسطيني "محمود عباس"، مرسوما بإجرائها في 22 مايو/أيار المقبل.

ولم تحدد حماس موقفا رسميا من احتمال خوضها الانتخابات الرئاسية التي ستجري في 31 يوليو/تموز المقبل، علما أن الحركة فازت بغالبية مقاعد آخر انتخابات للمجلس التشريعي عام 2006.

وتبادلت حركتا "فتح" و"حماس" مؤخرا، رسائل حملت الموافقة على إجراء الانتخابات، حيث تراجعت "حماس" عن شرطها بإجراء الانتخابات الثلاثة "التشريعية، والرئاسية، والمجلس الوطني"، بالتوازي في وقت واحد، ووافقت على مطلب فتح بعقدها بشكل متتابع.

وأُجريت آخر انتخابات فلسطينية للمجلس التشريعي مطلع عام 2006، وأسفرت عن فوز حركة "حماس" بالأغلبية، فيما سبق ذلك بعام انتخابات للرئاسة فاز فيها "عباس".‎

وتسيطر حماس على قطاع غزة منذ منتصف عام 2007 وخاضت 3 مواجهات عسكرية واسعة النطاق منذ ذلك الوقت مع إسرائيل وعشرات من الجولات المتقطعة.

وفرضت إسرائيل حصارا مشددا على قطاع غزة منذ سيطرة حماس على الأوضاع فيه وهو ما أثر بشدة على حياة زهاء مليوني نسمة يقطنون القطاع وشكل تحديا رئيسيا لشعبية الحركة طوال السنوات الماضية.

المصدر | الخليج الجديد