الجمعة 22 يناير 2021 05:06 م

كشف الإعلام العبري عن مباحثات عدة، أجراها وزير الخارجية القطري الشيخ "محمد بن عبدالرحمن آل ثاني"، مع نظيره الإسرائيلي "جابي أشكنازي"، خلال الفترة الماضية، متعلقة بالتوترات حول قطاع غزة.

ونقلت القناة الإسرائيلية العامة "كان" (رسمية)، عن مصدر لم تكشف عن هويته، أن الوزيرين أجريا محادثات عدة مرات في ظل التوترات مع قطاع غزة، كان آخرها قبل شهر.

ووفق المصدر، تناولت المباحثات أمورا عدة؛ من بينها التوترات حول قطاع غزة، وبعدها وافقت الدوحة على تحويل 30 مليون دولار إلى غزة شهريا؛ لمنع التصعيد.

وحسب القناة، فإن المحادثات التي جرت، جزء من اتجاه تقوم به إسرائيل من أجل تعزيز علاقاتها مع قطر، على الرغم من أن الدوحة لم تتخذ خطوات علنية فيما يتعلق بتعزيز علاقاتها مع إسرائيل، مع أنها استضافت في الماضي مسؤولين إسرائيليين كبارا في اجتماعات في البلاد، بما في ذلك رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلية (الموساد) "يوسي كوهين"، وأعضاء كبار آخرين في مؤسسة الأمن.

ورجحت القناة، بما أن العلاقات جيدة بين الدوحة وطهران، أن تكون هذه المحادثات مؤثرة في ضوء نية إدارة الرئيس الأمريكي "جو بايدن"، العودة إلى الاتفاق النووي والمفاوضات مع الإيرانيين، خصوصا أنها تزامنت مع دعوة "بن عبدالرحمن"، لدول الخليج لإجراء محادثات مع إيران.

ومنتصف سبتمبر/أيلول الماضي، وقعت الإمارات والبحرين، اتفاقيتي تطبيع مع إسرائيل، برعاية أمريكية، قبل أن تلحق بهما المغرب والسودان في تطبيع العلاقات.

وسبق أن قالت السلطات في الدوحة، إنها لن تطبع مع إسرائيل، قبل حل القضية الفلسطينية، لافتة إلى أن العلاقات القائمة حاليا مع إسرائيل، متعلقة بالفلسطينيين، مثل الاحتياجات الإنسانية أو مشروعات التنمية.

وفي عام 1996، سمح القطريون لـ(إسرائيل) بفتح مكتب تمثيل تجاري في عاصمتهم. لكن المسؤولين في الدوحة ردوا على الانتفاضة الثانية عام 2000 بإغلاق هذا المكتب.

ومع ذلك، تمكنت (إسرائيل) من الحفاظ على "وجود رمزي" من خلال هذه البعثة في قطر حتى عام 2009، قبل أن تغلقها الحكومة القطرية بشكل دائم لإظهار دعمها للفلسطينيين وسط عملية "الرصاص المصبوب"، التي أسفرت عن مقتل 1400 فلسطيني، من بينهم 300 طفل.

ويمكن القول إن أهم جانب من جوانب العلاقة القطرية الإسرائيلية على مر السنين كان المساعدة الإنسانية التي قدمتها الدوحة لغزة، التي قام بها القطريون بالتنسيق مع (إسرائيل).

في الوقت نفسه، تلعب قطر دور الجسر بين (إسرائيل) وحماس، وكذلك بين واشنطن وحماس.

المصدر | الخليج الجديد