الخميس 28 يناير 2021 09:14 ص

رفعت مجموعة استثمارية مملوكة للحكومة السعودية دعوى قضائية ضد ضابط المخابرات السعودي السابق "سعد الجبري"، أمام محكمة كندية، تتهمه فيها باختلاس مليارات الدولارات، فيما يعد أول تحرك قضائي من قبل المملكة ضد "الجبري".

وكان "الجبري" كبير مساعدي ولي العهد السعودي السابق، الأمير "محمد بن نايف" الذي عزله الملك "سلمان" من ولاية العهد عام 2017 لصالح ابنه "محمد بن سلمان".

وتسلط القضية المرفوعة على "الجبري"، الذي كان الساعد الأيمن لولي العهد السابق، مزيدا من الضوء على الصدام والنزاع الملكي المرير في العائلة الحاكمة بالسعودية.

كما تفرض القضية تدقيقًا غير مسبوق في محكمة غربية على المعاملات التجارية المبهمة للعائلة المالكة.

ووفق صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، فقد رفعت شركة "تحكم" الاستثمارية، التابعة لصندوق الثروة السيادي السعودي، دعوى مدنية في محكمة أونتاريو العليا ضد "الجبري"، الذي فر من المملكة ويعيش حاليا في كندا.

تجميد وسجن محتمل

ووفق صحيفة "الرياض" السعودية، فقد أمرت المحكمة العليا في أونتاريو بكندا، بتجميد أصول "سعد الجبري" في جميع أنحاء العالم، وألزمته الكشف عنها علنًا، وإلا فسيواجه عقوبة محتملة بالسجن.

وبحسب "الرياض"، تضمن قرار المحكمة الكندية العليا بالحجز على أمواله وأصوله وحساباته، إلزام المصارف وشركات المحاماة والمحاسبين في كندا، وسويسرا، وتركيا، والإمارات العربية المتحدة، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة، بالكشف عن أي سجلات تتعلق بأصول "سعد الجبري".

كما طلبت مساعدة تلك السلطات القضائية في البلدان المذكورة لإنفاذ أمر الكشف عن الأصول.

سلسلة تهم بالفساد

وقالت صحيفة "الرياض"، إن الدعوى المرفوعة ضد "الجبري" أمام القضاء الكندي، تضمنت سلسلة تهم فساد.

وتتعلق التهم المذكورة بـ26 عقارًا في السعودية تقدر قيمتها مجتمعة بأكثر من 43 مليون دولار، وشققًا فاخرة في فندق ماندارين أورينتال ببوسطن، وفنادق فور سيزونز، والعديد من العقارات في كندا.

وحملت الدعوى "الجبري" مسؤولية تكليف عائلته وأصدقائه إدارة الشركات المتعاقدة مع وزارة الداخلية لضمان السيطرة من جهة، والمحافظة على مظهر الانفصال من جهة ثانية.

كما اتهمت الدعوى "الجبري" بالتورط في نقل عقارين في جنيف وفيينا تقدر قيمتهما بنحو 400 مليون دولار من شركة تابعة لـ"تحكم" إلى كيان يخضع لسيطرته.

وفي يوليو/تموز الماضي، نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال"، عن مسؤولين سعوديين ووثائق حكومية، أن "الجبري" كان يقود شبكة من المسؤولين ممن أهدروا 11 مليار دولار أمريكي من أموال الحكومة من صندوق تابع لوزارة الداخلية خلال فترة تولي "بن نايف" منصب وزير الداخلية.

ونفى "خالد" نجل "سعد الجبري" تقرير "وول ستريت جورنال"، وكتب في رسالة هاتفية، نقلتها "رويترز"، حينذاك، أن والده لم تكن له أي سيطرة على الصندوق، وأن "بن نايف" كانت له "لوحده حرية التصرف" فيه "بتفويض واضح ومطلق من الملك عبدالله".

صراع عائلي

والعام الماضي، احتجزت السلطات السعودية الأمير "محمد بن نايف" واتهمته بالتخطيط لانقلاب.

وكان "بن نايف" أحد أكثر أعضاء الأسرة الحاكمة السعودية نفوذا وحليفا موثوقا للولايات المتحدة، معروفا بدوره في المساعدة في محاربة تنظيم "القاعدة".

وفي مايو/أيار الماضي، نقلت منظمة "هيومن رايتس ووتش" عن مصدر مطلع قوله: "سعد الجبري غادر المملكة في 2017، قبل عزل محمد بن نايف وتنصيب محمد بن سلمان وليا للعهد مكانه في 21 يونيو/حزيران 2017".

وبعد 3 أشهر من تقرير "هيومن رايتس ووتش"، قدم الجبري شكوى قضائية أمام محكمة فيدرالية أمريكية، قال فيها إن فريقا من العملاء السعوديين، يعرفون باسم "فرقة النمر"، حاولوا تصفيته في مدينة تورنتو الكندية، بأمر من ولي العهد "محمد بن سلمان"، في 15 أكتوبر/تشرين الأول 2018، الأمر الذي نفاه "بن سلمان".

 

المصدر | الخليج الجديد+متابعات