الخميس 28 يناير 2021 08:24 م

لا تزال التفاعلات تتوالى داخل البيئة السياسية التركية الداخلية، تحضيرا لمعركة الانتخابات العامة الرئاسية والبرلمانية في 2023، حيث أعلن "فاتح أربكان"، نجل رئيس الوزراء التركي الأسبق "نجم الدين أربكان" عن اكتمال قدرات حزبه "الرفاه من جديد" السياسية والتنظيمية.

وقال "أربكان"، الذي كان قد أسس حزب "الرفاه من جديد"، في نوفمبر/تشرين الثاني 2018 في حديث له من مقر حزبه في العاصمة التركية أنقرة، الأربعاء: "اعتبارا من اليوم نحن قادرون على دخول الانتخابات بمفردنا، فضلا عن إجراء بعض التقييمات والمفاوضات لتشكيل العمود الفقري لتحالف ثالث. من الممكن أن نطبق أحد هذين الخيارين".

وأضاف "أربكان"، في الحديث الذي نقلته وسائل الإعلام التركية، أن حزبه أتم عمله التنظيمي في 81 محافظة وأكثر من 900 دائرة، وتجاوز 100 ألف من عدد الأعضاء، معتبرا: "نحن حزب ينال الأهلية في أقصر وقت".

زعيم "حزب الرفاه من جديد" ذو التوجه الإسلامي تحدث أيضا عن إمكانيات حزبه في الفترة الحالية، مشيرا إلى أن لديه الفرص لتقييم العديد من البدائل في المرحلة التي تمر بها البلاد، وقال إنه يأمل بأن يكون الأكثر فاعلية وحسما في الانتخابات المقبلة، المقرر تنظيمها في عام 2023.

في سياق متصل، أشارت تقارير إلى تحركات بدأها حزب "العدالة والتنمية" الحاكم، في الأيام الماضية، من أجل توسيع تحالفه (تحالف الجمهور)، مستهدفا وبشكل خاص شخصيات فاعلة ومؤثرة في "حزب السعادة" المعروف بتوجهه الإسلامي، والذي كان "أربكان الابن" قد انشق عنه عقب عام 2011.

وعلى مدار الأشهر الثلاثة الماضية لوحظت محاولات حثيثة في الساحة السياسية التركية، إذ توجه كل تحالف إلى توسيع دائرته على حساب التحالف الآخر، ليضمن الفوز في الانتخابات الرئاسية القادمة.

لكن هذه التحركات لم تحصد ثمارها حتى الآن، خاصة في ظل حديث ما يزال يتردد حتى الآن عن تحضيرات لظهور تحالف انتخابي ثالث، يضم المنشقين من حزب "العدالة والتنمية"، بالإضافة إلى حزب "السعادة" و"الحزب الجيد" وحزب "الشعب الجمهوري"، وفق تقرير نشره موقع "الحرة" الأمريكي.

ومن بين الشخصيات البارزة التي انشقت عن "العدالة والتنمية" وأسست فيما بعد أحزاب، "علي باباجان" زعيم حزب "الديمقراطية والتقدم" (ديفا) و"أحمد داود أوغلو" زعيم "حزب المستقبل"، وفي المقابل من المفترض أن يطلق القيادي المنشق عن حزب "الشعب الجمهوري"، "محرم إينجه" حزبا جديدا في الأيام المقبلة، تحت مسمى "حزب حركة الوطن الأم".

والخليط الجديد من الأحزاب المذكورة، حسب مراقبين، سيؤثر بشكل فاعل في الخريطة السياسية لتركيا، ومن شأنه أن يدخل ديناميكية جديدة على الخارطة الانتخابية المستقبلية.

لكن ذلك لا يمكن فصله عن مدى تقبل هذه الخطوة من جانب الناخب التركي، والذي أشارت استطلاعات الرأي الأخيرة إلى أنه لا يرغب برؤية أطراف سياسية جديدة، تضاف إلى الموجودة والمنضوية في إطار تحالفين (الأمة، الجمهور).

وتستند السياسة الانتخابية التركية الآن إلى المنافسة بين تحالف الجمهور، الذي يتألف من "حزب العدالة والتنمية" الحاكم، و"حزب الحركة القومية"، وتحالف الأمة المكون من "حزب الشعب الجمهوري"، و"الحزب الجيد" و"حزب الشعوب الديمقراطي" و"حزب السعادة".

وحسب البيانات فقد بلغ عدد الأحزاب السياسية التي أعلن عن تأسيسها عام 2020، 27 حزبا، ليرتفع العدد الإجمالي للأحزاب السياسية في البلاد إلى 107 حزب.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات