الأربعاء 3 فبراير 2021 05:40 م

وقعت مجموعة من الناشطين الإماراتيين المقيمين في الخارج بيانا برفض تعديل قانون الجنسية الذي أصدرته الحكومة، وقالوا إنه "يشكل خطرا سياسيا وجوديا وأمنيا واجتماعيا واقتصاديا وثقافيا على الدولة والأجيال القادمة".

ويقضي التعديل، بمنح الجواز الإماراتي، المصنف كأحد أفضل جوازات السفر في العالم، للمستثمرين والموهوبين والمتخصصين من العلماء والأطباء والمهندسين والفنانين والمثقفين وعائلاتهم.

وعدد البيان العديد من أساب اعتراضه على التعديل القانوني ومنها، أن "شعب الإمارات يخضع لتهديد وجودي يتمثل في تضاؤل نسبة أعداد مواطنيه على أرضه، مقارنة بأعداد المقيمين التي تتضاعف سنوياً، حتى بلغ تعداد سكان الإمارات قرابة 10 ملايين، ونسبة المواطنين بينهم هي 10% في أحسن أحوالها، وما ذلك إلا بسبب تراكم السياسات العرجاء التي تمارسها حكومة الإمارات".

وأضاف أن "حكومة الإمارات في هذه اللحظة الحرجة تأتي لكي تفتح الباب على مصراعيه للتجنيس غير المنضبط بأية ضوابط، وبالتالي فإن القرار وحسب المعطيات التاريخية والواقعية سيمضي بالشعب الإماراتي إلى الهاوية".

وأووضح البيان أن "الهدف الأساسي من التعديل القانوني هو إخضاع عملية التجنيس لدواوين الحكام من جهة ولوزير شؤون الرئاسة من جهة، مما يجعل عملية التجنيس خاضعة للمساومات والاستغلال من قبل حكام الإمارات وجعلها وسيلة لجلب الموالين والمرتزقة من كل أصقاع الأرض، خاصة في ظل غياب المؤسسات الاتحادية وعدم الفصل بين السلطات، وعدم وجود أي مستوى من الرقابة الشعبية على الأداء التنفيذي".

وتابع البيان: "معلوم للجميع أن قرارات التجنيس تعتبر من القرارات السيادية لأي دولة، فلا يجوز أن تنفرد بها سلطة أو شخص معين في الحكومة دون رقابة من السلطات الأخرى، إلا أن هذا المرسوم بقانون وتعديلاته ولائحته التنفيذية يُعطي كافة الصلاحيات للحكومة ولوزير شؤون الرئاسة للانفراد بقرار التجنيس".

وشدد أن "هذه واقعة خطيرة تجعل من جنسية الإمارات أشبه بالوظيفة في شركة خاصة تُمنَح وتُسحَب بقرار من وزير".

وأشار الناشطون في بيانهم إلى أنه "أصبح التلاعب بعملية إصدار القوانين واللوائح التنفيذية والقرارات السيادية، هو السمة الغالبة على أعمال الحكومة في السنوات العشر الماضية، بقصد السيطرة على القرار السياسي الداخلي والخارجي، فقد تمَّ إصدر سيل من القوانين المحلية والاتحادية والمراسيم بقانون ولوائح تنفيذية وقرارات هي في مجملها مُخالفة للدستور".

ووفق البيان، فإن "الآثار السلبية لهذا المرسوم بقانون من الناحية الاجتماعية سيؤدي إلى صراع فئوي خطير في مجتمع الإمارات، لأن عملية التجنيس ستسفر عن خلق فسيفساء غير متجانسة ومختلفة فكريا وثقافيا، لا يربطها تاريخ ومصير مشترك مع أبناء الامارات".

أما من الناحية الاقتصادية، بحسب البيان، "فسوف تتقلص حصص المواطنين الإماراتيين، في مجال التجارة والوظائف بسبب منافسة هذه الفئة، وخاصة في حال دخول مجاميع كبيرة برؤوس أموال ضخمة".

وأكمل: "أما من الناحية الأمنية هناك خشية كبيرة من استخدام هذا القانون لتجنيس الصهاينة والمرتزقة واستخدامهم في الجيش والأمن لقمع الشعب الإماراتي والشعوب العربية، كما أن هذا القانون يمكن أن يتيح للدول المسيطرة على النظام الدولي الضغط على حكومة الإمارات لتجنيس فئات مُحددة تفرضها تلك الدول كما فعلت بريطانيا في سنغافورة وماليزيا".

ودعا البيان، ندعو شعب الإمارات للتحرك السريع والجاد لاسترجاع سيادته على وطنه الذي يتعرض للضياع، ووقف السياسات والممارسات العبثية التي تنتهجها حكومة الإمارات، والمحافظة على مكتسبات البلد وثرواته من الاختلاس والتبديد وإنقاذ مستقبل شعب الإمارات وأجياله القادمة.

والموقعون على البيان هم، "سعيد ناصر سعيد الطنيجي رئيس الرابطة الإماراتية لمقاومة التطبيع، حسن أحمد حسن الدقي أمين عام حزب الأمة الاماراتي، علي حسن علي الحمادي ناشط إماراتي، سعيد خادم بن طوق المري مسؤول العلاقات فى الرابطة الإماراتية لمقاومة التطبيع، الدكتور إبراهيم أحمد الشمسي الحمادي أستاذ في الإعلام، جاسم راشد الشامسي وكيل عام مساعد سابق، الدكتور عبدالرحمن محمد بالحاج محامي ومستشار قانوني".

بالإضافة إلى، "أحمد محمد الشيبه النعيمي إعلامي وكاتب، محمد بن صقر الزعابي مستشار قضائي وقانوني، عثمان حسن أحمد المرزوقي ناشط، عبدالرحمن عمر باجبير الكندي إعلامي إماراتي، حميد عبدالله عبدالرحمن النعيمي إعلامي وناشط، آلاء الصديق باحثة إماراتية، حمد محمد ارحمه الشامسي ناشط حقوقي، محمد علي حسن الحمادي ناشط إماراتي، إبراهيم محمود أحمد آل حرم كاتب وباحث إماراتي، خالد عبيد يوسف الزعابي ناشط حقوقي".

وكانت زوجة حاكم إمارة الشارقة، الشيخة "جواهر القاسمي"، تصدرت منتقدي إقرار حكومة الإمارات تعديلات تمنح بموجبها الجنسية للمستثمرين وأصحاب مهن أخرى من الأجانب.

ويعيش في الإمارات حوالى 10 ملايين شخص يشكل الأجانب نحو 90% منهم، لكن عشرات الآلاف منهم غادروا البلاد على أثر التداعيات الاقتصادية لجائحة فيروس "كورونا" وانخفاض أسعار النفط.

المصدر | الخليج الجديد