الخميس 4 فبراير 2021 07:26 م

طالب وزير الخارجية الأمريكي "أنتوني بلينكن" ونظيره الفرنسي "جان-ايف لودريان" الخميس لبنان بالمسارعة في تشكيل حكومة، لتوفير "دعم هيكلي وطويل الأمد" من المجتمع الدولي لبيروت.

وفي بيان مشترك، شدد الوزيران على "الضرورة الملحة والحيوية لأن يقوم المسؤولون اللبنانيون أخيرا بتنفيذ التزاماتهم بتشكيل حكومة ذات مصداقية وفاعلية وبالعمل على تحقيق إصلاحات ضرورية تتوافق مع تطلعات الشعب اللبناني".

وقال الوزيران: "تبقى تلك الإجراءات الملموسة ضرورةً مطلقة لكي تلتزم فرنسا والولايات المتحدة وشركاؤهما الإقليميون والدوليون بتقديم دعم إضافي وهيكلي وطويل الأمد إلى لبنان".

وفي السياق ذاته، قالت سفيرة باريس لدى بيروت، "آن جريو"، في رسالة مسجلة نشرت الخميس، أن فرنسا مستمرة في تقديم المساعدات إلى لبنان في ظل إجراءات الإغلاق الشامل والوضع الوبائي المتدهور بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد، وذلك فيما تمر البلاد بـ"أزمة اقتصادية واجتماعية وسياسية لا نرى نهاية لها".

وتابعت: "بعد مرور ستة أشهر على الانفجار من غير المقبول أن يكون اللبنانيون لا يزالون ينتظرون أجوبة من قادتهم.. من غير المقبول أن يكون لبنان لا يزال دون حكومة للاستجابة للأزمة الصحية والاجتماعية وللبدء بتطبيق الإصلاحات الهيكلية الضرورية لتعافي البلاد واستقرارها".

وذكرت السفيرة الفرنسية أن الالتزامات التي تبنتها قيادة لبنان أمام "ماكرون" ما زالت حبرا على ورق.

وشددت "غريو" على أن الفرنسيين "لم ينسوا اللبنانيين، وأن مسؤوليتهم الفرنسية والجماعية أساسية"، وخاطبت قادة لبنان بالقول: "تحلوا بالشجاعة اللازمة للعمل، وفرنسا ستساعدكم".

وغرقت البلاد في دائرة من المراوحة السياسية بعد استقالة الحكومة إثر انفجار المرفأ في الرابع من أغسطس/آب الماضي الذي تسبب بمقتل أكثر من مئتي شخص وإصابة أكثر من 6500 بجروح.

وبعد انفجار المرفأ، زار الرئيس الفرنسي "إيمانويل ماكرون" بيروت مرتين، وأعلن في الزيارة الثانية في سبتمبر/أيلول مبادرة قال إن كل القوى السياسية وافقت عليها، ونصت على تشكيل حكومة خلال أسبوعين تتولى الإصلاح في مقابل حصولها على مساعدة مالية.

وفشلت القوى السياسية في ترجمة تعهداتها، ولم تسفر مساعي زعيم تيار المستقبل "سعد الحريري" الذي كلف في 22 أكتوبر/تشرين الأول بتشكيل الحكومة، عن أي نتيجة حتى الآن وسط انقسامات سياسية لطالما عرقلت وأخرت تشكيل الحكومات في لبنان.


 

المصدر | الخليج الجديد+ متابعات