الأحد 14 فبراير 2021 05:52 م

بعد مرور 10 أعوام على اندلاع احتجاجات البحرين، التي تزامنت مع اندلاع انتفاضات العربي، لا تزال السلطات البحرينية تواجه اتهامات من أوساط محلية ومنظمات دولية باستغلالها تلك الأحداث لقمع ومنع كافة أشكال المعارضة السياسية في البلاد.

في 14 فبراير/ شباط 2011 شهدت البحرين احتجاجات شعبية استلهمت روح "ثورات الربيع العربي" التي عرفتها بعض دول الشرق الأوسط آنذاك مثل مصر وتونس وسوريا، واعتصم المعارضون في ميدان اللؤلؤة.

غير أن قوات الأمن البحرينية تمكنت في حينها من فض الاعتصام وهدمت ميدان اللؤلؤة بعد دخول قوات "درع الجزيرة" الخليجية إلى البحرين بطلب من العاهل البحريني، الملك "حمد بن عيسى آل خليفة".

وبعد القضاء على حركة الاحتجاجات، أمر العاهل البحريني بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة برئاسة الخبير المصري الدولي، الراحل "محمود شريف بسيوني".

وتوصل تقرير للجنة مكون من 500 صفحة إلى حدوث عمليات اعتقال تعسفي وتعذيب جسدي ونفسي داخل السجون بما فيها إجبار المعتقلين على تقبيل صور الملك ورئيس الوزراء.

وفي الوقت الحالي، يقول العديد من الناشطين داخل البحرين وفي المنفى إن بلدهم أقل حرية بكثير مما كان عليه في عام 2011، حسبما نقلت وكالة "أسوشيتد برس".

ويقول بعضهم إن مجرد تغريدة على مواقع التواصل الاجتماعي يمكن أن تؤدي إلى السجن، رغم أن دستور البحرين يضمن لمواطنيها حرية التعبير.

وفي العام المنصرم، جرى إطلاق سراح "نبيل رجب"، أحد أبرز المدافعين عن حقوق الإنسان في الجزيرة الخليجية، بعد أن قضى عدة أعوام في السجن.

وجرى إخراجه من حبسه خوفا عليه من الإصابة بفيروس كورونا، ولكن في الوقت نفسه فرضت عليه الإقامة الجبرية في منزله.

وقبل ذلك جرى حل الجمعيات والأحزاب المعارضة، وعلى رأسها جمعية الوفاق الإسلامية، والتي حكم على زعيمها، رجل الدين الشيعي "علي سلمان"، بالسجن المؤبد بتهمة التجسس لصالح قطر.

وفي حادثة تدل على زيادة القمع والأجواء الأمنية في البلاد، ذكر ناشطون أن السلطات كثفت جهودها لتعقب المغردين بعد وفاة رئيس الوزراء السابق، الأمير "خليفة بن سلمان".

وظل "خليفة بن سلمان" في منصبه منذ عام 1971 وحتى وفاته في أواخر العام الماضي.

وأوضح الناشطون أنه جرى اعتقال بعض المغردين لأنهم "شمتوا وفرحوا" برحيل ذلك المسؤول الذي وقف وراء الكثير من عمليات التنكيل والقمع بحسب زعمهم.

وقال صحفي سابق، لوكالة "أسوشيتيد برس" بعد أن رفض الكشف عن هويته إنه زج به في السجن لمدة أسبوعين بعد أن نشر آية قرآنية على وسائل التواصل الاجتماعي قالت قوات الأمن إنها تشير إلى أنه كان يشعر بالشماتة لوفاة رئيس الوزراء.

وأضاف: "منذ عام 2011 تتراجع الحريات.. والمعنى الوحيد للمعارضة في البلاد هو محاولة توثيق اعتقالات أصدقائك".

وفي مقابل تلك الاتهامات، تصر المنامة على أن احتجاجات البحرين جاءت جراء تدخلات قامت بها الجارة الكبرى إيران لزعزعة الاستقرار في البلاد.

بينما يؤكد معارضون أن الاحتجاجات والاعتصامات التي استمرت من فبراير/ شباط إلى مارس/آذار عام 2011 كان هدفها تحقيق مزيد من الحريات السياسية والإنسانية للشعب ووضع دستور جديد للبلاد يكفل حقوق التعبير والمساواة بين جميع أفراده.

 

المصدر | الخليج الجديد+متابعات