الاثنين 15 فبراير 2021 05:57 ص

"بعد عقد من الانتفاضة في البحرين.. بريطانيا تحتاج إلى إعادة النظر في علاقتها بهذه المملكة الخليجية.. هكذا دعت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية، في مقال رأي للكاتبة "أونلاين لبيل ترو".

وتقول الكاتبة: "قبل عقد من الزمن، ومع اندلاع الانتفاضات المؤيدة للديمقراطية في جميع أنحاء الشرق الأوسط، بدأ عشرات الآلاف من المتظاهرين في البحرين مسيراتهم الخاصة.. ومثل العديد من الثورات في المنطقة، قوبلت الاحتجاجات بقمع دموي، وفقا لمن حضروها (وهو ادعاء تنفيه حكومة البحرين)، وبعد 10 سنوات، كانت العديد من الأصوات الرئيسية للثورة في البحرين وراء القضبان، أو في المنفى أو ممنوعة من السفر".

وتضيف: "هناك اختلاف واحد، هو أنه على مدى العقد الماضي، ضخت بريطانيا ملايين الجنيهات من أموال دافعي الضرائب في البحرين في محاولة لتحسين سجلها في مجال حقوق الإنسان".

وقالت بريطانيا مرارا وتكرارا إن هذه المساعدة الفنية البالغة 6.5 مليون جنيه إسترليني لها تأثير إيجابي على حقوق الإنسان.

لكن جماعات حقوقية بارزة، وناشطين بحرينيين وبرلمانيين بريطانيين، يقولون إن هذه السياسة "فشلت بشكل مذهل"، وفق المقال.

ووفق تقرير جديد صادر عن مؤسسة البحرين للحقوق والديمقراطية "بيرد"، بعد عقد من الانتفاضة "تراجعت البحرين في كل مجال من مجالات حقوق الإنسان تقريبا".

وتحث رسالة من المقرر إرسالها إلى وزير الخارجية "دومينيك راب"، الإثنين، من قبل 11 نائبا بريطانيا، الحكومة على تعليق هذه المساعدة حتى إلغاء أحكام الإعدام الصادرة بحق ضحايا التعذيب.

وتقول الناشطة والموظفة الحكومية السابقة "نجاح يوسف"، إنها "قضت أكثر من عامين خلف القضبان بعد إدانتها بموجب قوانين مكافحة الإرهاب البحرينية، وقد تعرضت لاعتداء جنسي وتعذيب في مجمع المحرق الأمني".

ونفت السلطات البحرينية، مرارا استخدام التعذيب، كما رفضت تقارير الانتهاكات ووصفتها بأنها "كاذبة ولا أساس لها من الصحة".

ومع إطلاق سراح "يوسف"، بموجب عفو ملكي في عام 2019، أعلنت مجموعة عمل تابعة للأمم المتحدة أنها "محتجزة تعسفيا"، داعية إلى محاكمة من أساءوا إليها.

وتلفت إلى أن ابنها البالغ من العمر 16 عاما يواجه أكثر من 20 عاما في السجن، بتهم تقول جماعات حقوقية إنها ملفقة.

وتضيف "يوسف": "البحرين التي حلمنا بها في عام 2011 لم تتحقق أبدا، وبريطانيا تتحمل المسؤولية عن ذلك".

وبحسب منظمة "ريبريف"، فرغم المساعدة التقنية البريطانية التي تقدر بمليون جنيه لقطاعي العدالة والأمن في البحرين، ارتفع استخدام عقوبة الإعدام في البحرين بأكثر من 600%.

المصدر | الخليج الجديد