الجمعة 19 فبراير 2021 07:57 م

استقدمت الميليشيات الإيرانية التي يدعمها "الحرس الثوري" في سوريا، منصات إطلاق صواريخ في عدة قواعد عسكرية، بمدينة دير الزور وريفها الغربي.

وقال مصدر أمني من ريف مدينة دير الزور السورية، لقناة "الحرة" الأمريكية، إن الميليشيات الإيرانية التي يدعمها "الحرس الثوري" استقدمت من الأراضي العراقية منصات إطلاق صواريخ، ونشرتها في قاعدة "الإمام علي" ومستودع آخر بالقرب من منطقة "عياش" في الريف الغربي للمدينة.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، الجمعة، أن المنصات وصلت عبر معبر عسكري يصل إلى قاعدة "الإمام علي"، وهو غير رسمي وتشرف عليه ميليشيا "لواء فاطميون" و"حزب الله العراقي".

وأوضح المصدر أن الهدف من المنصات غير معروف، سواء من خلال استخدامها في معارك البادية السورية، أم لأغراض أخرى.

وتابع: "المنصات توصف بالدقيقة، وتم تأمين وصولها في الأيام الماضية وسط تشديد أمني، لا سيما عقب القرارات التي حدّت من وصول العناصر العاديين إلى المراكز الحساسة في دير الزور".

وتعتبر قاعدة "الإمام علي" أكبر القواعد الإيرانية في سوريا، وتضم مستودعات كبرى وأنفاقا سرية، وسبق وأن تعرضت لضربات جوية إسرائيلية، وأخرى من قبل التحالف الدولي، الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية.

وتمتد القاعدة على ما مساحته 20 كلم، وتضم 30 كلم من الطرق الداخلية، وهي ترتبط بقاعدة "تي فور" التي تبعد عنها 300 كلم، عبر الطرق الصحراوية، والتي تضم منشآت إيرانية.

ووفق المصدر الأمني، فإن المنصات التي وصلت إلى قاعدة "الإمام علي"، غير مزودة بالصواريخ، على أن يتم شحن دفعات من الأخيرة في الفترة المقبلة.

وأضاف المصدر: "المنصات وضعت في مخازن تحت الأرض خشية استهدافها، وستبنى لها قواعد خاصة بحيث يكون الإطلاق من فوق الأرض، ومن ثم تعود المنصة إلى موقعها تحت الأرض".

وإطلاق الصواريخ من تحت الأرض، هي استراتيجية سبق وأن تطرق "الحرس الثوري" للحديث عنها في عدة مناسبات، بينما طبقتها الميليشيات التابعة له في العراق من خلال استهداف المواقع العسكرية التابعة للتحالف الدولي.

ويأتي نشر منصات الصواريخ في الوقت الذي تستمر فيه طهران في تعزيز نفوذها في مناطق شمال شرق سوريا، وخاصة في مدينة البوكمال وصولا إلى مدينة الميادين.

وتنتشر العديد من المليشيات المدعومة من إيران والموالية للنظام السوري في شرق سوريا، وخاصة في مدينة البوكمال التي لم يعود سكانها إليها إلا بنسبة بسيطة، بعد العمليات العسكرية الأخيرة ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" في 2017.

وهناك محاولات إيرانية لا تنقطع لإقامة وتعزيز القواعد العسكرية في سوريا، وليس فقط في الشرق بل في الجنوب، لاسيما في منطقة اللجاة الواقعة في ريف درعا الشرقي.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات