الجمعة 19 فبراير 2021 11:55 م

أكد مستشار الأمن القومي الأمريكي "جيك سوليفان" عزم إدارة "بايدن" نشر تقرير المخابرات الوطنية بشأن جريمة اغتيال الصحفي السعودي والكاتب بصحيفة "واشنطن بوست"، "جمال خاشقجي"، والذي قتل داخل قنصلية المملكة في إسطنبول التركية، في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول 2018.

وقال "سوليفان"، في تصريحات لشبكة "سي إن إن"، الجمعة: "تعلمون أن الكونجرس سن قانونا يوجب على الإدارة تقديم نسخة غير سرية عن التقرير بشأن المسؤولية والمحاسبة لجريمة القتل الوحشية والمروعة لجمال خاشقجي".

وأضاف: "نعتزم الالتزام بهذا القانون قريبا، لا يمكنني إبلاغكم بالموعد الدقيق، لكن لن يطول الأمر حتى نكون أتممنا اعداد التقرير ونرسله للكونجرس، على أن يكون مرفوقا بردنا المفصل حول كيفية ضمان محاسبة المسؤولين عن تلك الجريمة".

وعند سؤاله حول إدانة التقرير المرتقب لولي العهد السعودي "محمد بن سلمان" من عدمه، قال: "لا يمكنني أن أستبق العملية التي وضعها مجتمع الاستخبارات لتقديم نسخة غير سرية، لكن تلك النسخة ستحمل إجابتنا على ذلك بشكل حاسم".

وفي وقت سابق، الجمعة، نقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن "مصادر مطلعة" أن التقرير الذي أعده مكتب مدير المخابرات الوطنية (ODNI)، وهو مصنف "غير سري" في أوساط مجتمع الاستخبارات، سيتم نشره في وقت مبكر من الأسبوع المقبل.

وتأتي خطط الإفراج عن التقرير في الوقت الذي تراجعت فيه العلاقات الأمريكية - السعودية إلى مستوى منخفض جديد خلال الأسابيع الأخيرة، مع إلغاء إدارة "بايدن" لمبيعات أسلحة كانت مخصصة للمملكة، وانتقاد انتهاكات حقوق الإنسان ومضايقة المعارضين فيها، والتعهد بـ"إعادة ضبط" العلاقات معها.

ويمكن لنشر تقرير "خاشقجي" أن يجعل الأجواء بين الولايات المتحدة والسعودية مشحونة.

و"خاشقجي" هو صحفي سعودي اختار العيش بالمنفى، وكتب انتقادات لقيادة المملكة من منزله في فرجينيا، بما في ذلك عبر عموده في صحيفة "واشنطن بوست".

وقتل بوحشية في أكتوبر/تشرين الأول 2018، عندما ذهب إلى قنصلية بلاده في إسطنبول للحصول على ورقة تتطلبها إجراءات إتمام زواجه من مواطنة تركية؛ حيث تم تخديره، وتقطيع جسده من قبل عملاء سعوديين، وفقا لتحقيقات الحكومة التركية والأمم المتحدة.

وعلى الفور بعد جريمة الاغتيال، توجهت الشكوك إلى الوريث الطامح في العرش (بن سلمان)، والذي كان يواصل مساعي تعزيز سلطته داخل العائلة المالكة.

وعلى الرغم من مزاعم الحكومة السعودية بأن ولي العهد لم يكن متورطا، خلصت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية "سي آي أيه"، في تقييم تم تسريبه في وقت لاحق من ذلك العام، إلى أن "بن سلمان" هو من أمر بالاغتيال.

لكن "ترامب" أصر على استبعاد صحة استنتاجات جهاز مخابراته، واصفا الجريمة بأنها "عملية مارقة"، واستمر في حماية ولي العهد.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات