السبت 20 فبراير 2021 12:50 م

قال مستشار الأمن القومي الأمريكي، "جيك سوليفان"، إن التقرير الخاص بمقتل الصحفي السعودي، "جمال خاشقجي"، الذي سترسله إدارة الرئيس "جو بايدن" إلى الكونجرس، سيشتمل على كيفية ضمان وجود مساءلة قانونية عن تلك الجريمة.

وقال "سوليفان": "سنرفق إجابتنا بهذا الإعلان، إجابتنا الإضافية حول كيفية ضمان وجود مساءلة عن جريمة القتل تلك"، وفقا لما أوردته شبكة "CNN".

وعن سبب إرسال التقرير الآن، أكد "سوليفان" أن الأمر له علاقة بقانون تم فرضه من قبل الكونجرس، قائلا: "أصدر الكونجرس قانونًا يفرض فعليًا على الإدارة إصدار نسخة غير سرية من تقرير المساءلة والمسؤولية عن القتل الوحشي والمروع لجمال خاشقجي. نعتزم الامتثال لذلك، ونعتزم القيام به قريبًا".

وعن موعد إرسال التقرير، قال مستشار الأمن القومي الأمريكي: "لا يوجد موعد محدد لإرسال التقرير إلى الكونجرس"، لكنه استدرك: "لن يكون وقتا طويلا".

وفي عام 2019، قدم تقرير مستقل للمقرر الخاص للأمم المتحدة أدلة مفصلة على أن مسؤولين سعوديين رفيعي المستوى خططوا ونفذوا قتل "خاشقجي" وتقطيع أوصاله في القنصلية السعودية في إسطنبول بتركيا.

وأورد التقرير أن هؤلاء السعوديين ناقشوا أيضًا كيف سيخفون جريمة مقتل "خاشقجي" عن المجتمع الدولي.

وأعلنت المملكة العربية السعودية لاحقًا "أحكامًا نهائية" ضد 8 مشتبه بهم في سبتمبر/أيلول الماضي، وحكمت على 5 منهم بالسجن 20 عامًا.

وكان وزير الخارجية الأمريكي "​أنتوني بلينكن" قد وصف مقتل "خاشقجي" بـ"العمل المشين"، في مطلع فبراير/شباط الجاري، لافتا إلى أن "​واشنطن​ تراجع علاقتها مع ​السعودية​ لتضمن اتساقها مع المصالح والمبادئ الأمريكية"، وفقا لما أوردته شبكة NBC الأمريكية.

و"خاشقجي" هو صحفي سعودي اختار العيش بالمنفى، وكتب انتقادات لقيادة المملكة من منزله في فرجينيا، بما في ذلك عبر عموده في صحيفة "واشنطن بوست".

وقُتل الصحفي السعودي بوحشية في أكتوبر/تشرين الأول 2018، عندما ذهب إلى قنصلية بلاده في إسطنبول للحصول على ورقة تتطلبها إجراءات إتمام زواجه من مواطنة تركية؛ حيث تم تخديره، وتقطيع جسده من قبل عملاء سعوديين، وفقا لتحقيقات الحكومة التركية والأمم المتحدة.

وبعد جريمة الاغتيال، توجهت الشكوك إلى الوريث الطامح في العرش السعودي "محمد بن سلمان"، والذي كان يواصل مساعي تعزيز سلطته داخل العائلة المالكة.

وعلى الرغم من مزاعم الحكومة السعودية بأن ولي العهد لم يكن متورطا، فقد خلصت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية "CIA"، في تقييم تم تسريبه في وقت لاحق من ذلك العام، إلى أن "بن سلمان" هو من أمر بالاغتيال.

لكن الرئيس الأمريكي السابق "دونالد ترامب" أصر على استبعاد صحة استنتاجات جهاز مخابراته، واصفا الجريمة بأنها "عملية مارقة"، واستمر في حماية ولي العهد السعودي.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات