الاثنين 22 فبراير 2021 08:34 ص

تستمر فصائل الحشد الشعبي العراقي، منذ فجر الجمعة الماضي، في عملية التحشيد في مدينة سنجار غرب الموصل في مخالفة لاتفاقية تطبيع الأوضاع في سنجار.

واتخذت الفصائل من مدارس ومبان عامة ومنازل فارغة، داخل المدينة وفي ضواحيها، ثكنات ومقرات لها، وذلك بالتزامن مع إعادة انتشار واسع لمسلحي حزب العمال الكردستاني، داخل المدينة وفي محيطها أيضا.

ويخالف هذا التطور تماماً بنود اتفاقية تطبيع الأوضاع في سنجار، الموقعة بين بغداد وأربيل في 9 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، والذي يقضي بإخراج جميع الميليشيات والمجموعات المسلحة من المدينة، وحصر الملف الأمني بيد الجيش العراقي، تمهيداً لإعادة السكان إليها.

وأعلن الحشد الشعبي، في بيان الجمعة الماضي، نشر مزيد من فصائله المسلحة في سنجار، موضحاً أن "الانتشار يأتي بهدف تعزيز القوات المرابطة هناك لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة".

وكان زعيم تحالف "الفتح"، الجناح السياسي للحشد الشعبي، "هادي العامري"، أصدر بياناً، الأربعاء الماضي، قال فيه إن لديه معلومات عن اجتياح تركي وشيك لجبل سنجار، معقل حزب العمال الكردستاني، وذلك قبيل تقدم فصائل الحشد الشعبي إلى المدينة خلال أقل من 48 ساعة.

وأوضح "العامري" أن "هناك معلومات استخبارية مؤكدة أن الجيش التركي لديه نية للهجوم على جبل سنجار".

ودعا الحكومة إلى أن "تتخذ كافة الإجراءات اللازمة لردع أي عدوان على أراضي العراق"، متحدثاً عن أن "القوات العراقية والحشد الشعبي قادرة على الدفاع والذود عن تراب الوطن المقدس".

والسبت الماضي تحدث تقرير لصحيفة "المدى"، المقربة من حكومة إقليم كردستان العراق، عن وجود "تحالف غير معلن"، بين بعض الجماعات العراقية المسلحة وحزب العمال الكردستاني داخل مدينة سنجار.

وحول التطورات التي شهدتها سنجار خلال الأيام الأخيرة، قال الخبير بالشأن الأمني العراقي، العقيد المتقاعد "سعد الحديثي"، إن "تحشيد فصائل الحشد يهدف لوقف أي تقدم بري تركي إلى سنجار، وبالتالي هي عملية انتشار ذات طابع سياسي واضح". 

واعتبر أن "التلويح التركي بشأن مدينة سنجار، وتكدس قيادات ومسلحي الحزب (العمال) فيها، أثار مخاوف تقدم بري للجيش التركي باتجاه المدينة، وهو ما دفع الحشد للتحرك بهدف وقف أي نوايا تركية في هذا الإطار".

وتوقع "ألا ينفذ الأتراك تحركاً برياً بعد دخول الحشد على خط أزمة سنجار، لكن من المرجح أن تكون هناك هجمات جوية على أهداف منتقاة لحزب العمال، خاصة أن الحديث يدور عن طائرات مراقبة في أجواء المدينة، لم تتوقف منذ أيام، وقد تكون هذه الطائرات تركية للرصد".

ويقضي الاتفاق الذي أبرمته بغداد وأربيل، بإخراج جميع الفصائل المسلحة المتواجدة في المدينة وضواحيها، وعلى رأسها "العمال الكردستاني"، والجماعات التابعة إلى الحشد الشعبي. كما يدعو إلى البدء بتطبيق برنامج لإعادة الوضع إلى ما قبل اجتياح تنظيم "الدولة الإسلامية" لسنجار في 2014.

المصدر | الخليج الجديد