أعلنت إيران، الثلاثاء، أن الاتفاق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يتضمن السماح بالوصول فقط للمنشآت النووية المصرح بها، ولم يعد هناك أي التزام خارج إطار "اتفاق الضمانات".

وبحسب التلفزيون الرسمي الإيراني، صرح مندوب طهران الدائم لدى الأمم المتحدة في فيينا، "كاظم غريب أبادي"، أنه تم تعليق كافة التصاريح الممنوحة لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة النووية، وذلك في إطار "قانون خطة العمل الاستراتيجية من أجل رفع العقوبات".

وتعني تلك التصريحات انسحاب إيران من البروتوكول الإضافي الملحق بالاتفاق النووي الذي يمنح "تصاريح تفتيش خاصة" في المنشآت النووية.

وانسحاب إيران من البروتوكول الإضافي يعني تقييد عمليات تفتيش المنشآت من قبل مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية. 

وأكد "أبادي" أنّ بلاده باستثناء تنفيذ "اتفاقية التفتيش الأمني" لا تتحمل مسؤوليات أخرى، وأن التعليمات أعطيت بهذا الخصوص للمنشآت النووية في البلاد.

تجدر الإشارة أنّ البروتوكول الإضافي، كان يمنح مفتشي الوكالة الدولية، القدرة على تفتيش المنشآت النووية في الوقت الذي يرونه مناسبا لهم.

وفي مايو/أيار 2018، انسحبت واشنطن من الاتفاق النووي الموقع في 2015 بين إيران ومجموعة (5+1)، التي تضم روسيا وبريطانيا والصين والولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا، وفرضت على طهران عقوبات اقتصادية.

ومنذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي، فرض الرئيس الأمريكي السابق "دونالد ترامب"، سلسلة عقوبات قاسية تستهدف خنق الاقتصاد الإيراني، والحد من نفوذ طهران الإقليمي.

كما طالت العقوبات قطاعات حيوية وشخصيات بارزة في إيران، مثل قطاع النفط، والمرشد الأعلى "علي خامنئي"، والحرس الثوري.

وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي، صادق مجلس صيانة الدستور الإيراني، على مشروع قانون يقضي بتسريع الأنشطة النووية وتقييد تفتيش المنشآت النووية.

ويُلزم القانون هيئة الطاقة الذرية الإيرانية بالبدء في رفع تخصيب اليورانيوم بنسبة 20% على الأقل، وزيادة مخزونها من اليورانيوم منخفض التخصيب.

وفي السياق ذاته، قال وزير الخارجية الإيراني "محمد جواد ظريف" إنه لن يكون هناك أي اجتماع رسمي بحضور أمريكا في إطار الاتفاق النووي كونها ليست عضوا فيه حاليا.

وأضاف، وفق وكالة "فارس"، أن "إيران تدرس حاليا مسالة عقد اجتماع غير رسمي بحضور أمريكا ليس بصفة عضو".

من جانب آخر، أعلنت الحكومة الإيرانية، اتفاقها مع كوريا الجنوبية، على تحويل الأموال الإيرانية المجمدة لدى سيول، والتي تقدر بنحو 7 مليارات دولار.

والأموال الإيرانية المجمدة لدى سيول جزء من أموال طهران المحتجزة في الخارج، بسبب العقوبات الأمريكية، وتقدر بنحو 100 مليار دولار، منها 35 مليارا في بنوك أوروبية.

وشمل الاتفاق بين محافظ البنك المركزي الإيراني "عبدالناصر همتي"، وسفير كوريا الجنوبية لدى طهران "کیم هو"، كيفية تحويل واستخدام طهران جزءا من مواردها المالية المجمدة في كوريا الجنوبية.

وجاءت موافقة سيول، ضمن محاولاتها لإقناع طهران بالإفراج عن الناقلة الكورية المحتجزة من قبل الحرس الثوري الإيراني، الشهر الماضي.

وتنفي طهران أن يكون هدفها من وراء الاستيلاء على ناقلة النفط الكورية الجنوبية إجبار الأخيرة على رفع الحظر عن الأموال الإيرانية المحجوبة في بنوك سيول.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات