الأربعاء 24 فبراير 2021 07:18 ص

خسرت القيمة السوقية الإجمالية للبورصة الكويتية، الثلاثاء، نحو 200 مليون دينار، متأثرة بإحالة الحكومة مشروع قانون لمجلس الأمة يسمح لها بسحب 5 مليارات دينار (16.5 مليار دولار) سنوياً من صندوق الأجيال القادمة، لسد العجز الذي تواجهه ميزانية الدولة.

وشهدت وتيرة التداول في البورصة عمليات بيع على شريحة من الأسهم، ما يعكس تردي الحالة النفسية لدى المتعاملين، خصوصاً وأن معظم المتابعين ترجموا توجه الحكومة في إطار عدم وجود بدائل اقتصادية كافية لمواجهة تداعيات الوضع المالي المتردي، ما دفعها نحو صندوق الأجيال القادمة.

وجاءت خسائر البورصة بفعل عمليات البيع وحالة القلق التي شابت التعاملات، والقناعة المتولدة لدى المستثمرين بأن فكرة التوغل في استنزاف صندوق الأجيال القادمة سيكون لها أثرها على المستثمر الأجنبي الذي يحكم على كل سوق بمؤثراته المحيطة، وليس من خلال النظرة لسهم أو سلعة بعينها فقط، فيما فضل كبار اللاعبين التريث إلى حين اتضاح الصورة بشكل أكبر.

واعتبر مراقبون السحب من صندوق الأجيال القادمة إشارة صارخة باتجاه تردي الأوضاع الاقتصادية للبلاد، وبالتالي إمكانية الدخول بنفق مظلم ما لم تشهد قطاعات الاقتصاد إصلاحات هيكلية مباشرة، ومعالجات صحيحة لقطاع الأعمال، ومواجهة سليمة لتداعيات الأزمة وآثارها التي ألقت بظلالها على قطاع الأعمال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وسجلت أسهم السوق الأول تراجعاً ملحوظاً بنهاية جلسة الثلاثاء، حيث توقفت المحافظ الثقيلة عن الشراء، إلا أن تداول العديد من مكونات ذلك السوق الذي يستأثر بـ80% من القيمة السوقية للبورصة عند مستويات مقاومة كان له أثره أيضاً.

وفي تصريحات الثلاثاء، قال وزير المالية الكويتي "خليفة حماده" إن توجه الحكومة لسحب نحو 5 مليارات دينار من صندوق الثروة السيادي للبلاد "إجراء مؤقت وضروري" للوفاء بالتزاماتها، في ظل تزايد العجز بميزانية البلاد.

وسبق أن حذر مراقبون من خطة الحكومة الكويتية للاقتراض من صندوق الأجيال القادمة لمواجهة تحديات أزمتي كورونا والانهيار الحاصل في أسعار النفط والعجز الهائل المتوقع في الموازنة.

وأرجعوا ذلك إلى ظهور مخاوف من عدم قدرة الصندوق على استرجاع القروض الممنوحة إلى الحكومة، خاصة في ظل التوقعات باستمرار عجز الموازنة لسنوات مقبلة.

المصدر | الخليج الجديد + الراي الكويتية