الخميس 25 فبراير 2021 06:33 م

يترقب معارضون مصريون انعقاد قمة الديمقراطية العالمية التي دعا إليها الرئيس الأمريكي "جو بايدن"، على أمل أن تكون بداية لتغييرات تدفع تجاه العدالة، ولو جزئيا، في المشهد السياسي والحقوقي ببلادهم.

وبينما لم تحدد الإدارة الأمريكية موعدا للقمة التي قرر "بايدن" أن تكون خلال سنته الأولى في الحكم يأمل قادة بالمعارضة المصرية أن تكون القمة بادرة على حرص الإدارة الأمريكية على الحريات والديمقراطية وحقوق الإنسان، وأن تتسع للمنظمات الأهلية والأحزاب والتيارات السياسية.

ونقل "الجزيرة نت" عن معارضين مصريين في الخارج مطالبتهم للولايات المتحدة بالتخلي عن دعم الديكتاتوريات والنظم المستبدة وتجريم الانقلابات، والنظر لمستقبل الأمان السياسي والاجتماعي والاقتصادي لشعوب المنطقة، والاهتمام بملف العدالة الاجتماعية وحقوق المهمشين.

وفي السياق، يقول نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين "إبراهيم منير" إن "الجماعة صدرها مفتوح للجميع، ومستعدة للحوار مع أي إنسان يكون في صف الديمقراطية وحق الشعوب في امتلاك حريتها، ونريد أن يحكم هذا التوجه العالم كله، بما فيه منطقتنا، وبالتأكيد نحن نطلبها لمنطقتنا كما نطلبها لكل شعوب الدنيا".

وأضاف أنه "إذا كان هناك توجه من الإدارة الأمريكية الجديدة نحو دعم الديمقراطية والحريات وإعطاء الشعوب حقوقها في اختيار من يمثلها، فنحن نرحب بهذا التوجه ولا نتأخر عن أي دعوة لحضور مثل هذه المؤتمرات المهمة وإبداء رأينا وتصوراتنا فيها".

وتابع "منير" أن الآمال المترتبة على القمة ستكون جيدة لشعوب العالم كله، وأكد أن "السياسات الغربية والأمريكية السابقة تجاه المنطقة سياسات خاطئة، وأن عقلية من أدارها في الماضي لم تستوعب ما يحدث في المنطقة ومستقبلها"، مشيرا إلى "إحدى نتائج تلك السياسية الخاطئة هي الوجود الروسي في أكثر من مكان بالمنطقة"، حسب قوله.

بدوره، أكد رئيس اتحاد القوى الوطنية المصرية "أيمن نور" أن قمة الديمقراطية ينبغي أن تتسع ليس فقط للدول، ولكن للتمثيل الصحيح للمنظمات الأهلية والمنظمات الوسيطة كالأحزاب والتيارات السياسية المعنية بقضية التحول الديمقراطي.

وأعلن "نور" مشاركة حزبه "غد الثورة" في هذه القمة إذا وجهت له الدعوة، مشيرا إلى أنه يميل إلى أن قرار اتحاد القوى الوطنية سيكون أيضا بالمشاركة.

ولفت رئيس الاتحاد إلى ذكرياته مع قمة الديمقراطية التي عقدت في 2007 في عهد الرئيس الأسبق "جورج بوش" الذي تمنى أثناء كلمته مشاركة "أيمن نور" الذي كان رهن الاعتقال وقتها في سجون الرئيس الراحل "حسني مبارك".

واعتبر "نور" أن قمة الديمقراطية العالمية تشير إلى الاتجاه الصحيح الذي يجب أن تتخذه واشنطن بعد سنوات من الانتكاس في القيم والمبادئ.

وأردف بأن "عقد هذه القمة هو نوع من أنواع الاعتذار والتراجع عن سياسات الرئيس السابق دونالد ترامب الذي ساند كل الأنظمة الاستبدادية التي حقنت العالم بالاستبداد والعنف، وامتد أثرها إلى الولايات المتحدة نفسها".

من جهته، قال عضو المكتب السياسي لحركة شباب 6 أبريل "خالد إسماعيل" إن الحركة حتى الآن لم تناقش قرار المشاركة في حال وجهت لها الدعوة، مضيفا: "لكن ذلك سيكون محل نقاش داخل المكتب السياسي في حينه".

وأوضح أن أبرز الملفات الواجب طرحها في مثل تلك القمة هي المعتقلون على اختلاف انتماءاتهم، والعدالة الاجتماعية وحقوق المهمشين، وضمان التداول السلمي للسلطة مع تجريم الانقلابات العسكرية، بالإضافة إلى حرية الرأي والتعبير.

وأضاف "إسماعيل" أن التوقعات من القمة تتوقف على كيفية تعامل واشنطن مع الدول التي ينظر لها على أنها حليفة.

وتابع: "ما هو مقدار الضغط الذي يستطيع الرئيس بايدن ممارسته على حلفائه العرب، حيث إن الإدارة الأمريكية تعي جيدا أنه لا غنى عنهم لنجاح أهدافها في الشرق الأوسط".

وتوقع عضو المكتب السياسي لحركة شباب 6 أبريل أن يقدم النظام المصري تنازلات بإطلاق سراح بعض المعتقلين والحد من الاحتجاز القسري، معتبرا أن هذه الإجراءات -رغم محدوديتها- ستحدث انفراجة بشكل جزئي، لكنها ستظل بعيدة عن حالة التغيير التي دفع من أجلها الآلاف حياتهم ثمنا لها، إضافة إلى عشرات الآلاف ممن فقدوا حريتهم أو تركوا أوطانهم قسريا.

وفي المقابل، قال المستشار الإعلامي السابق لحزب البناء والتنمية -الذراع السياسية للجماعة الإسلامية- "خالد الشريف" إن "مصر تعيش حالة ديكتاتورية غير مسبوقة من انتهاكات حقوق الإنسان وجرائم إبادة ضد الإنسانية، وكل ذلك يجري أمام سمع وبصر العالم، أمريكا والغرب والدول الإقليمية تدعم السيسي، فلا يخدعنا أحد أن هذه الدكتاتورية نمت وترعرعت في عهد ترامب فقط".

واستنكر "الشريف" عقد قمة الديمقراطية قائلا: "الأمر لا يحتاج إلى قمة، فأمريكا تقدم منحا مالية وسلاحا لسلطة السيسي، وما زالت ترى فيها حليفا".

ويرى "الشريف" أن تغيير الأوضاع في مصر لن يكون إلا بأيد مصرية، مختتما حديثه بالقول "نرفض التبعية للغرب وأمريكا، ونؤمن بضرورة استقلال إرادة بلادنا، لذلك لا نأمل في أمريكا خيرا".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات