الجمعة 26 فبراير 2021 07:29 م

هددت إيران بإلغاء الاتفاق الذي توصلت إليه، قبل أيام، مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إذا استجابت الأخيرة إلى طلب أمريكي بانتقاد طهران ومطالبتها بتفسير كيفية العثور على جزئيات يورانيوم في مواقع قديمة غير معلنة، وهو الاكتشاف الذي أعلنته الوكالة مؤخرا.

جاء ذلك في تقرير نشرته وكالة "رويترز"، الجمعة، وترجمه "الخليج الجديد".

وقلصت طهران، هذا الأسبوع، تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، منهية إجراءات التفتيش الإضافية التي أدخلها اتفاق 2015 النووي مع القوى الكبرى.

وقالت الوكالة إن هذا القرار كان "أحدث خطوات انتقامية" من إيران على العقوبات الأمريكية التي أعيد فرضها بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق في 2018.

وأشارت إلى أن النظام الإيراني والرئيس الأمريكي "جو بايدن" عالقين الآن في مواجهة حول من يجب أن يتحرك أولاً لإنقاذ اتفاق 2015 المنهك.

وتقول طهران إن على واشنطن رفع العقوبات أولا، بينما يريد "بايدن" من إيران التراجع عن انتهاكاتها الانتقامية العديدة للقيود النووية للاتفاق أولاً.

وفي ورقتها الخاصة التي تم إرسالها إلى الدول الأخرى الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، قبل الاجتماع الفصلي الأسبوع المقبل لمجلس محافظي الوكالة المؤلف من 35 دولة، قالت الولايات المتحدة إنها تريد قرارًا "يعبر عن قلق المجلس العميق فيما يتعلق بتعاون إيران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية".

وقالت الورقة الأمريكية، إن على مجلس الإدارة "دعوة إيران إلى التراجع عن انتهاكاتها للاتفاق والتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لشرح كيفية العثور على جزيئات اليورانيوم في مواقع قديمة غير معلنة"، وهي الاكتشافات التي أكدتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وفي ورقتها الخاصة التي أرسلتها إلى دول أخرى وحصلت عليها "رويترز"، قالت إيران إنها تعتبر أن ما جاء في الورقة الأمريكية "خطوة مدمرة وتعتبرها نهاية للتفاهم المشترك المؤرخ 21 فبراير 2021 بين الوكالة وجمهورية إيران الإسلامية"، وهو الاتفاق الذي تم التوصل إليه، قبل أيام، مع رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية "رافائيل جروسي".

وأضافت أن هذا بدوره "قد يؤدي إلى مزيد من التعقيدات فيما يتعلق بخطة العمل الشاملة المشتركة"، في إشارة إلى اتفاق عام 2015.

وقال دبلوماسيون إنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كان المجلس سيتبنى قرارا استجابة للولايات المتحدة في يونيو/حزيران المقبل، بعد أن قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن إيران منعتها من الوصول لإجراء عمليات تفتيش مفاجئة في موقعين اكتشفت فيهما لاحقًا جزيئات اليورانيوم.

وقد أصدر مجلس الوكالة قرارًا يدعو إيران إلى التراجع عن تلك الخطوة، لكن عارضته روسيا والصين.

لم تُدرج إيران الإجراءات التي أوقفت تنفيذها هذا الأسبوع، لكنها تشمل ما يسمى بالبروتوكول الإضافي الذي يمكّن الوكالة الدولية للطاقة الذرية من إجراء عمليات تفتيش مفاجئة في مواقع غير معلنة.

وفي وقت سابق، الجمعة، اعتبر المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، "نيد برايس"، أن سياسة الضغط الأقصى على إيران، التي انتهجتها إدارة الرئيس السابق "دونالد ترامب" لم تثمر عن هدفها المطلوب.

وقال "برايس": "لقد انتقلنا إلى مسار جديد، الدبلوماسية الذكية، مع حلفائنا وشركائنا".

المصدر | الخليج الجديد + رويترز