الجمعة 26 فبراير 2021 08:57 م

 أظهرت بيانات رسمية صدرت الجمعة تراجع العجز في الميزان التجاري لتركيا إلى 3 مليارات و34 مليون دولار في يناير/كانون الثاني الماضي، بانخفاض 32.8%، على أساس سنوي، نتيجة ارتفاع صادرات البلاد مقابل انخفاض الواردات.

وقال تقرير نشره معهد الإحصاء الحكومي التركي "تركستات" أن الصادرات ارتفعت إلى 15 مليار و45 مليون دولار في يناير/كانون الثاني الماضي بزيادة 2.3% عن الشهر المناظر من 2020.

وأظهرت البيانات الجديدة لمعهد الإحصاء تراجع واردات تركيا إلى 18 مليار و79 مليون دولار في يناير/كانون الثاني الماضي، بانخفاض 5.9% مقارنة بالشهر المناظر 2019.

((3))

وفقا للمعهد، فقد تمكنت صادرات تركيا من تغطية 83.2 من وارداتها في الشهر الماضي، مرتفعة من 76.5% في الشهر المقابل من عام 2020.

وجاء في التقرير أن الميزان التجاري، باستثناء منتجات الطاقة والذهب غير النقدي (الذهب الذي لا يستخدم كاحتياطي لدى السلطات النقدية ولا يخضع لإشرافها) سجل فائضاً بمقدار 9 ملايين دولار في يناير/كانون الثاني، على أساس سنوي.

وباستثناء هذه المنتجات (الطاقة والذهب غير النقدي) بلغت صادرات تركيا في يناير 14 مليار دولار و56 مليون دولار بزيادة 1.2 على أساس سنوي، فيما بلغت الواردات 14 مليار 46 مليون دولار بزيادة 5.2%.

وحازت منتجات الصناعات التحويلية على حصة الأسد من الصادرات التركية في يناير/كانون ثاني، بنسبة 93.8%، تلتها منتجات الزراعة والغابات والصيد، ومنتجات التعدين واستغلال المحاجر بنسبة 4% و1.7% على الترتيب.

وقال معهد الإحصاء أن ألمانيا كانت أكبر مستورد للمنتجات التركية في يناير، بقيمة مليار و455 مليون دولار، تليها الولايات المتحدة الأمريكية بـ 933 مليون دولار، وإيطاليا بـ864 مليون دولار، والمملكة المتحدة بـ813 مليون دولار، وفرنسا بـ738 مليون دولار.

وبالنسبة للواردات كانت الصين أكبر مُوَرِّد لتركيا في يناير، بقيمة مليارين و200 مليون دولار، تلتها روسيا بمليار و829 مليون دولار، وألمانيا بمليار و511 مليون دولار والعراق بـ809 ملايين دولار، والولايات المتحدة 729 مليون دولار.

على صعيد آخر تراجعت الليرة التركية أمس لليوم الخامس على التوالي، متضررة جراء ارتفاع عوائد السندات الأمريكية مما ساهم في محو جميع المكاسب التي حققتها هذا العام تقريباً، ويمهد الساحة لمعركة محتملة أكثر صعوبة في مواجهة معدل تضخم في خانة العشرات.

ونزلت الليرة إلى 7.7480 مقابل الدولار قبل أن تتعافى إلى 7.34 بحلول الساعة 0815 بتوقيت غرينِتش، لتظل منخفضة قليلاً فحسب خلال الجلسة.

وصعدت العملة التركية بقوة حتى منتصف فبراير/شباط، لتتفوق على نظيراتها، بعد أن أنهت العام الماضي عند 7.44 مقابل الدولار.

وأدى اضطراب في أسواق السندات العالمية لإثارة قلق المستثمرين في ظل مخاوف من أن الخسائر قد تطلق شرارة عمليات بيع مدفوعة حالة القلق في أماكن أخرى. وتخلى المستثمرون عن عملات الأسواق الناشئة إذ سجلت عوائد الخزانة لأجل عشر سنوات أكبر قفزة هذا الشهر منذ 2016.

ويقول محللون أنه إذا استمر ضعف الليرة، على الرغم من تبني تركيا إحدى أكثر السياسات النقدية تشديداً في العالم، فإن الاقتصاد المعتمد على الاستيراد ربما يشهد المزيد من الضغوط الصعودية للتضخم الجاثم بالفعل عند 15%.
 

المصدر | الأناضول